القائمة الرئيسية

الصفحات

خاطرة بعنوان "رفقًا"| بقلم رند سلهب.

 

خاطرة بعنوان "رفقًا"| بقلم رند سلهب.

من أنت؟
بأيِّ حق تؤرّقُني؟ إنّي حينَ أشتاق لا أَطيقُ ولا أُطاق، أراكَ تحمُلُ كأسَ الخمرِ مُرافِقٌ يومِي، والوحدة إثباتُ ندمِكَ مهلًا على الكأسِ لما تريدُ كسرَهُ، إنّه وفيُّ لم يخُن ولا يُخان!
غريبٌ أخاف على الكأسِ ولا تهمُني يداك، بأيِّ حقٍ أخاف على يدين وددت على كتفي تظاهرًا بالحنان؟
كيف أُقنِعُ مقلتي بأنَّ العينين الساحرتان خداعتان؟ كيف أُقنِع اللّيل أني تشجعتُ لخوضهِ وحدي!؟ كيف أقتنع أنّ الثُّغر نطقَ للوداع؟ والقلبُ تركَ الوتين وحيدًا!
 لجأتُ لأكتبَ جوارحي، فانحنى القلمُ عنِ السطر احترامًا لرجفةِ أناملي التي كانت تخطُ عنك ولا تتمنى انتهاءَ ورقِ الكِتاب كي لا تنشغل عن ذكراك. لم يُعتقد أنّ آخر ورقة سأشكو لها عن هجرك ليستْ بشيء يستحق كل هذا الإرهاق والعجز.
أتجرّعُ للترميم الداخلي ليسَ من شيمي الخيانة؛ ارتكبتُ خيانتي الأولى لِنفسي
 أجهدتُ مُقلتيّ وجسدي وملامحي لأجل قصةٍ تاهت بين السطورِ فنقشتْ في رأسي، كيف أُقنع عقلي أن يتغافل عن ذكراه؟ رفقًا بنفسي ضجرتُ من ضوضاء الليلِ وإرهاقِ العين وخربشاتِ الذِكرى اللعينة، رفقًا بأشلاء روحانية جسدي.

رند سلهب /طرطوس.

تعليقات