القائمة الرئيسية

الصفحات

خاطرة بعنوان "موطني"| بقلم رند سلهب.


 خاطرة بعنوان "موطني"| بقلم رند سلهب

نضحكُ بلا كلل من بوحِ الأمل موقوتون بالكتمان نتظاهرُ النسيان، لا تفكير بالعصيان أرى بيتي مهدّم أبكي برجفة يكفيني التحسّر أمشي، أمسك الحجارة، أعدُّ الخطى مترددًا خوفًا من أن تلامس قدمي الحجر المدمى، دماء في كل مكان تدفق على الحجر كالسلسبيل، دماء من رحم أم  من شموخ أب ومناجاة طفل تارة أمشي وتارة أقف أحاول سماع أنين أمي وصراخ أبي وهو  يناديني للعودة. ألتفت للوراء أرى حطامًا لم يسلم لا الحجر ولا البشر.. قد نهبوا الأثر انعدمت الإنسانية. الأرض أرضي ونفسي والدواء، في أي قانون يسلبونها؟  لم يداروا الدمع ولا القهر كأنهم من رحم الشيطان تدمر. بشموخها صمدت وبرجالها انتصبت وعلى هاويتها بكى الحجر كأنّه يتواعدها بالبقاء رغم الشقاء الفرات. تكدّس بالأجساد ودماء الأبرياء وبكاء الأمهات فإننا نحمي ولا ننحمي أزرع غرسة القمح لتنمو لتشرق في الأرض روح تحييها في الأرجاء غرسة قمح بين الأشواك تنمو وينمو الانتصار. لن تعود الأرواح البريئة، سأكتفي بمراقبة السماء أرسم وجوههم بالغيوم وبسمتهم عند إشراق الشمس رحم الله شهداءنا غائبوا الجسد حاضروا الروح في القلب نصبوا ذكراهم والعقل لن ينساهم مهما حصل. على الدوام نرمم من بقايا حائط لنرفع الأطلال، يحيا الوطن والعلم. بالأمل نرتقي، والشموخ ينبوع في عروقنا.

رند سلهب

تعليقات