القائمة الرئيسية

الصفحات

خاطرة بعنوان "ذنبي العاقر"| بقلم ريم نضال الخطيب.

 

خاطرة بعنوان "ذنبي العاقر"| بقلم ريم نضال الخطيب.

 أبجديّة بثمانية وعشرين حرفًا، هي عاجزةٌ عن وصف فُؤاد أنثى دغدغَ هواك قلبها، وربيعٌ سرمديّ قد حلّ فيه، ورفرفةُ جناح طائِرٍ استعمرَ دقّاته، ووردٌ خمريُّ المنشأ قد ضخّ ريحهُ بدلًا من دماء ذاك الفؤاد. حال قلبي بين يديكَ يا عزيزي كحال جُثْمان فتاة، تكالبت عليها الذئاب في ليلٍ مُكفهر غاضب بعد جريمة، وإذ بكفّ أحدهم أجار بدفنها وإكرامها. هذهِ أنا وهذا الفؤادُ بين خطوطِ يديك المُبعثرة، فكان حُبّك بمثابة كبيرةٍ كافتعالي لشرب كأسِ نبيذ مُتناسية قاعدة نصّها "ما أسكرَ كثيرهُ فقليلهُ حرام".
كنتَ ذنبًا اعتلا رقبتي ولم أستطع الفكاك مِنك، ألعنُ صباحي الذي بدأ، لِمَ لم تصعد روحي لبارئها، فألمُ حبّ امتزجَ بالنكران أصعب من مخاضٍ أدبيّ يخوضهُ كاتب. فمخاضُ الأديب أشبه بعذاب أمٍ تعثرت ولادتها في ليل مدينةٍ دفنها الثلج بكلّ حصانة، ومُخاضُ حبك وتقيؤ قلبي منك أشبه بمعزوفةِ موتٍ لفتاة عانت من قهرِ الوساوس، وعقدةِ نقصٍ وفقدان للماضي مع تلاشي حاضِرها. أصبحتُ رماديّ الوصال وكارهةً لأنين شوقي، مُتلذذًا بإغضاب غيرتي العاقر عليك أنانيٌّ أنت وأنا وأنتَ سويًا نتوهُ بِك عشقًا.

ريم نضال الخطيب.

تعليقات