القائمة الرئيسية

الصفحات

خاطرة بعنوان "عالمٌ آخر"| بقلم رزان سبسبي.


 خاطرة بعنوان "عالمٌ آخر"| بقلم رزان سبسبي.

في حاجةٍ للقلم اليوم، الكثير من الحروف المبعثرة، والكلمات المتناثرة في الرأس كأنها غرفةٌ يسكنها أزهد من في الدُنيا ليس لديهِ القدرة ولا الرغبة في ترتيبها، فقط تأجيلها.

يُثيرني تساؤل بين المدّة والأُخرى، كيف للإنسان أن يحتمل المزيد من الخيبات؟ كم هي الطاقة المحدّدة لتجاهل هذا الكم الهائل من الزّيف؟

كل ذلك محكومٌ على صاحِبه بفضلِ اللهِ وكرمه بالصبر، "صبرًا على مُرِّ الحياة وكدرها؛ فإن ربّّي بالصابرينَ رحيمُ"، عبارةٌ قرأتها وردّدتها دائمًا.

كم هي مدّة الصبر تُرى؟

يوم! شهر! سنة..! لا أعلم، لكن حتمًا لهُ حد، إنْ لم نُسقيه من إيمان قلوبنا لَانحنى وذَبُل كَزَهرةٍ أُهمِلَت وبَهُتَ ضِياؤها.

_إنّي أرى صبري في نجمةٍ وكأنّها الصديقة الوحيدة التي بقيت لي، تُؤنِسُ ساعاتي وتُواسي انطفاءاتي، حتى في صمتها علَّمتني أنَّ الثرثرة والكلام الزائد لا فائدة منه، وأنَّ كثرة الأشخاص حولنا ليسَ بدائمٍ ولا حقيقي؛ فظهورها وحدها في بداية الظلام يُشعرني بقيمة البدايات الجميلة لسوادٍ داكن كأنَّ بابًا فُتِحَ أمامه وشَعَّ منهُ النور، النور المليء بالأمل والاطمِئنان النفسي والأمان؛ الأمان الذي ما إن زادها جمالًا وأمانًا إلّا بوجودِ قمرٍ في جوارها وكأنه راعٍ مسؤولٌ عن رعيته، كأنه الصديق الحقيقي لها. يجعلني أتخيّل وكأنَّ للنجوم ملامح ما إن رأت القمر ازدادت عيناها لمعانًا و برقًا يمُدّني بالنُّور الداخلي المليء بالرَّحمة، الرحمة في كلّ شيء.

في السماء عالمٌ أيضًا، في السماء صداقة حقيقية.

رزان سبسبي / حمص.

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق

إرسال تعليق