القائمة الرئيسية

الصفحات

خاطرة بعنوان "إنّها رائحةُ الجّنة"| بقلم أمل محناية

 



خاطرة بعنوان "إنّها رائحةُ الجّنة"| بقلم أمل محناية.

لقد شَمَمتُ ريحها، نعم إنّها هي، راودتني السّعادة ونامَت الفتاةُ الصغيرة داخلي، كانت دائمةُ البكاء، أمّا الآن تغمُرها الراحة. التفت حولها السّكينة، ونبضَ فؤادها وما يحويه طمأنينة زالَ الرعبُ داخلي، وهدأت أنفاسي المضطربة، قمتُ واغتسلت بماءٍ عذبٍ رفعني إلى سماوات الله لأطوف كالأفلاك، شَعرتُ وكأنَّ النّجوم تتلألأ لأجلي، أبدلتُ ظُلمتي نورًا، لامستني المياه وتحولت يداي إلى أغصانٍ خضراء بعد ذبولٍ مرهق، أورقت أطرافي وتعالت البسمات، انتهيت..

 هبطتُ مجددًا إلى أياديم الله الواسعة، كانت السّماءُ تسدلُ أستارَ اللّيلِ لُتعلن بداية جديدة، تملكني شعورٌ بالراحة، انتزعت الأنين من داخلي عندما سمعتُ أولى صيحاتِ المآذن، تعالت الأصواتُ وتعالى خافقي، دارَ بين أجرامٍ منيرة اقتبسُ منها روح الحياة، عادَ إليّ بأولِ "الله أكبر" سراجًا منيرًا، غدوتُ حرةً الآن، فرشت أرضي وردًا وسجدتُ وكليّ أملٌ بأن تعود أملي سيرتها الأولى.

شممتُ ريح الجنة عندما وطأ قلبي قُدسيةَ هذه الأيّام، سجدت لله لأن تعود سيرتنا الأولى.


أمل محناية
سوريا/ حماة
٧/٤/٢٠٢٢

تعليقات