القائمة الرئيسية

الصفحات

خاطرة بعنوان "إلى زوال"| بقلم رغد بسام يوسف.

 

خاطرة بعنوان "إلى زوال"| بقلم رغد بسام يوسف.

لا شيء سيدوم، لا أحد سيدوم، لا الشّمسُ مشرقةٌ ستبقى ولا القمرُ مستمرُّ الضِّياءِ، لا السّماء  دائمةُ الصّفاءِ ولا باقٍ تلبّدُ غيمها.
ليس الإنسانُ بدائمِ الوجود، ليستِ العيونُ باقيةَ الحراك، ليس اللّسانُ مستمرَّ الكلام، كلّ إنسانٍ سيفنى، كلّ شيء سيزول، هناك لحظة وداعٍ لا بدً منها.
لا بدّ من يومٍ لن نستيقظَ فيه، لا بدّ من يومٍ لن تتفتّحَ فيه وردةُ الجوري، لا بدّ من يومٍ تشرقُ فيه الشّمسُ غربًا أو لربّما لن تشرق.
ربّما لا بدّ من يومٍ يطولُ فيهِ اللّيل، ويسكنُ الظّلامُ سماءَ المنطقة، فتختفي النّجومُ ومعها بريقها، ويختفي البدرُ وانعكاسُ ضوءه على أمواجِ البحر، لا بدّ من يومٍ يزولُ فيه ذلك المنظر البهيّ.
أفكَّرتَ في، هل ستبقى الجبالُ متجذّرةً بالأرضِ صامدةً في وجهِ العواملِ القاسية بشتّى أنواعها؟ أم سيأتي يومٌ تتفكّكُ فيهِ منفصلة عن بعضها في منظرٍ مرعبٍ ومشتّتٍ للعقول؟
أهل ستبقى السّماءُ مرفوعةً بلا عمدٍ طيلةَ الحياةِ أم سيأتي يوم تتمزّقُ فيهِ وتتساقطُ قطعُها رويدًا رويدًا؟
أهل ستدومُ الجاذبيّةُ الأرضيّةُ أم سيأتي يومٌ وتقلُّ فعاليّتها إلى أن تنعدمَ فنصبح كالطّيور، ولكن طيور لا تعلمُ إلى أين تتّجه ولا يمكنها التّحكّمُ في نفسها؟
حسبَ ما تعلّمنا في القوانينِ الدّراسيّة فلكلِّ قاعدةِ شواذها، فلا بدَّ من حدوثِ شاذّةٍ تخرقُ العادةَ وتنافي القوانينَ الطّبيعيّةَ.

رغد بسام يوسف

تعليقات