القائمة الرئيسية

الصفحات

خاطرة بعنوان "الحرب الممتعة"| بقلم دعاء محمود إسماعيل.

 خاطرة بعنوان "الحرب الممتعة"| بقلم دعاء محمود إسماعيل.

كانت أشبهُ بالمعركة، كأن تواجهَ وحدَكَ جيشًا من أُولئكَ المُحبِطين الَّذين لا يستطيعونَ نجاحًا، ولا يَستهويهِم رؤيتكَ ناجحًا، إنَّما يستهويهِم البقاء في قاعهِم فقط.

ألسنَتَهُم المؤذيةِ كالمنجنيقِ في كلِّ كلمةٍ ينطقونَ بها حجرًا لِهدمِ بيتِ نجاحي، ما رددتُ لهم تلكَ الحِجارة إلَّا أنْ جعلتُ منها خِلخالًا من اللُّؤلؤِ البرَّاق، لبستهُ في قدمي لِيسمعوا ترانيمَ أنغامهِ عندَ كلَّ خطوةٍ أخطوها نحو َطريقِ النَّجاح. لم يكنِ الأمرُ سهلًا أبدًا، فكلُّ مَن راهنَ على نَجاحي في الماضي، ها هو اليومُ يقفُ أَمامي كالأسيرِ جاثيًا على ركبتيهِ خاضعًا معترفًا بانهزامهِ أمام شجاعتي، يصفِّق لي رُغمًا عنه. 

حقًا كانَ تصفيقَهُ بالنِّسبة لي اعترافًا بقدرتي على الفوزِ  بِرِهانه المشؤوم، تأهَّبتُ لِصناعةِ حُلمي كما الجُّنديُّ المُحاربُ في غابةٍ مخيفة تملؤها الأشباح طُرقها مُتعددة، بعضُها مغلقٌ وبعضُها الآخرُ مجهول، لكنَّ إصراري وثقتي بنجاحي خلقَا لي جناحين كأجنحةِ الطُّيور أُحلِّق بهما دونَ أنْ آبَه لعثراتِ الطريق. يقيني بالوصولِ لحُلمي كانَ يجعلُني أرى بصيصَ الأملِ واضحًا رغمَ عناءِ ومشقَّة الطَّريق كوضوحِ الشَّمسِ تمامًا.

اليومُ وبعدَ كلِّ المعاركِ تلك، أُعلنُ انتصاري في تلكَ الحربِ الطَّويلةِ المدى، نحن لم نُخلق ضُعفاء، نحنُ حيثما نكون نخلقُ نصرًا عظيمًا.

دعاء محمود إسماعيل.

تعليقات