القائمة الرئيسية

الصفحات

خاطرة بعنوان "غدر المحاولات"| بقلم همسة مطر.

 

خاطرة بعنوان "غدر المحاولات"| بقلم همسة مطر

كتبت ليَ اليوم بحروفها المذبوحة، بريشتها المغدورةِ خطت ضعفها. خانتها التعابيرُ والأبجديةُ التي أمست مخنوقةً في ليلة الفراق. أراجيحُ الضحكاتِ التي كانت تغزو أعالي حبالَ صوتِها، أمست دموعًا يتملكها الشجن والأسى:

-أمضيتُ عمريَ أتلمسُ لكَ عذرًا من أسفلِ الثرى، أحيكُ من دموعي لك ظروفًا وحجج، ضمدتُ فؤادَكَ بجروحِ أكفّي التي نُقشت بخدوشِ أحرفِكَ ووخزات نظراتكِ لهذهِ وتلك.

لم أكن يومًا حُبًا يحتلُ ما تبقى من جوارح في قلبكَ المظلمِ و بشناعةِ فعلكَ تعترف؟ وقحٌ قلبكَ صغيري واضحٌ أنّي لم احسن التربية. أمسكتهُ غضًا صغيرًا، قلتَ لي كبريهِ بين يديكِ علميه.

أحببتهُ والمحبُّ لا يستطيعُ ألا يدلل والدلعُ أولادًا فظينَ يصنعُ، على الجشعِ يكبرونَ وقلبِ أهاليهم ينفقون.

كنتَ ابنًا يستحقُ التبرّي منهُ في أولِ خطوةٍ من دربِ الهوى لا يجدرُ عليهِ الشفقة مهما بَعُدَ النوى، كنتَ حبيبًا لا يكاد ينبتُ لهُ القلبُ غصنًا أخضر إلا ويبترهُ متذرعًا بالحب. أسألُ الله لقلبكَ العقاب، أصلي الربَ أيشطرُ أناملك من أعلى أصابعك، حتى ينزفُ زندكَ طالبًا الرحمة، أتوسلُ ملائكته شبكَ خصلاتِ شعركَ بقرارة نار جهنم كما شبكتَ روحي بقلبكَ السافه. لن أستطيعَ الرحيل يومًا، أكبرُ كاذبةٍ أنا، روحي بروحكَ تقيم ولقلبكَ تحيا، قلبيَ المظلومُ ناجى الربَّ أن يبقيكَ ولقلبيَ خليلًا يحييك. ولو بَعدت دعواتي عن دنياي وطالَ المسارُ بها لأن تتحققُ، سأعيشُ العمرَ أكرر فشلَ محاولاتي أملاً بألا تمسّكَ شعرةُ حواءٍ سواي.

همسة مطر

تعليقات