القائمة الرئيسية

الصفحات

نصٌ أدبي بعنوان "مرارة فقد"| بقلم راما أسعد المنديل

 

"مرارة فقد"

يؤلمني جدًا معرفتك بعدم تحمّلي لمشاعر الفقد..

ورغم ذلك رحلت!

بالأمس كنت هنا، واليوم تركتَ لي الأماكن ومشاعر الحب الملطّخة بالحزن..

أتعبني حقاً ما هو عبثيّ، تعبت الحب وأماكنه، أتعبني اسمي، والوطن، وأغاني الصباح.

تعب الانتظار منّي، وملّني التأمل المفرط. في غيابك، أصبحت أرى الجميع ولا يراني أحد.

بَهتّ جدًا، لا لونٌ ولا رغبات، ولا قناعات، ولا حتى معتقدات.

في كلّ مساء، بنفس التوقيت من كلّ يوم، أتأمل وعودك التي كنت قد أخبرتني بها.

لن ولن ولن ولن..

يا لها من تفاهات حقًا، لا أعلم كيف كان عليّ أن أصدّق فعلًا، ولا أدري لِمَ اليوم أقوم بتكذيبها. علّ البعد حقًا جفاء ليس له انتماء..

أتعلم، ما زلت أفي ببعض الوعود التي قطعتها. ولكن اليوم، اعذرني فسأحرقها بالكامل. أتعبني الفقد، وأنهكني طول الاشتياق، فهل لي بخريطة ترشدني لطريق النسيان.

علّي حقًا أن أنساك كما فعلت، فتكون حينها العين بالعين والسن بالسن والبادئ بالنسيان أظلم.

لا تسلني حينها لِمَ ابتعدت، لست مثلك أستطيع العودة بالشعور.

في العاشر من أيلول لكلّ عام.

تعليقات