القائمة الرئيسية

الصفحات

خاطرة بعنوان كيفَ استطعتَ ان تجعلَ مني عاشقة؟ الكاتبة كرامه حامد ابوهيض



 كيفَ استطعتَ ان تجعلَ مني عاشقة؟

يقولونَ أني تغيرتُ فربما جُننتُ، أو سُحرتُ، أو عَشقتُ. ويتهامسونَ: من ذاكَ الرجلِ الذي جعلَ ملحدةً بالحبِ تؤمنُ من جديدٍ؟ ويتساءلونَ: أتحبيهِ، تشتاقيهِ، تدلليهِ، تغازليهِ، ماذا تقولينَ لهُ حينَ يتوحدَ عالمكما؟ أهذهِ اللآلئُ كُتبت لهُ، وهل يقرأ ما تسطرينَ؟ 

قلتُ ضاحكةً: "وهل يُعَدُّ الحبَ ردةً؟" ثمَ أردفتُ منكرةً: "لا يوجد أحد".

ـ مناورةً، عنيدةً، ومكابرةً، تنكرينَ سطوةَ عشقٍ واضحٍ لا تخطئهُ عينٍ! 

أدركوا أنَ كلَّ كياني يخفي قصةً أخرى غيرَ ما أُظهرُ لهم، وخانتني عيوني فأفشَت ما رغبتُ بكتمانهِ، قل لي بالله عليكَ: كيفَ لمسلوبةٍ مسالمةٍ مستسلمةٍ لحبكَ مسكونةً بكَ أن تخفي مسَّ هُيامَ رجلٍ استثنائيٍّ مثلكَ؟ كيفَ لا أحبكَ، أشتاقكَ، أدللكَ، أغازلكَ، وقد حولتني لطفلةٍ تنتظركَ، وأنثى أدمنتكَ، وامرأةٍ بايعتكَ. 

أما عن كتاباتي لهُ وقراءاتهُ لي، فيأبى حرفٍ أن يُخَطَّ إن لم يكن متبتلًا في محرابِ حبهِ، متيمًا بوسامتهِ.

تناولتُ هاتفي وكتبتُ لهُ: إلى حبيبٍ يدركُ الجميعَ أثرَهُ ولا يعرفهُ أحدٌ، اغفر لي إن درتُ في فلكِ البشر وعبَّرتُ مثلما يقولونَ حينما يَمسُّ طائفٌٌ منَ الحبِّ أحدَهم، فلو كنتُ أعرفُ كلامًا غير ذلك لفعلتُ. 

وأعلم، أنَّ كلَّ هذا لا يَنصفُ رجلًا تُلامسُ روعتهُ وشغفي بهِ عنانَ السماءِ.

كرامه حامد ابوهيض

تعليقات