القائمة الرئيسية

الصفحات

خاطرة ما عدت أنا خانتني كل أشيائي الكاتبة كرامه حامد ابوهيض



"ما عدت أنا خانتني كل أشيائي"

قد تخونك كل الاشياء من حولك، حتى تلك التي لم تظن يومآ أنها ستفعل ذلك بك .

فعلت!

وخانتك بكل برود وقسوة، أشياؤك البسيطه وشغفك نحوها إيضا، لقد كانت تلك العناوين تواسيني حينما أحزن فألهثُ مختبئة في جعبت رواية ما، ولكنها إيضا فعلت ذلك بي، لم تعد تستقبل أحزاني، ولم تواسني بعبارات تنصص بقلمي الاصفر ، الذي لا ادري هو أين الان، لربما لم يجد ما يشاركني به، فرحل ليدٍ أُخرى تجعله تتلذذ بأقتباسٍ ما، رسائلي خانتي، كتاباتي فعلت ذلك أيضا، حتى الذين ولدتهم من رحم قلبي خرجوا بصحبة مكتبة أخرى، فلم يعد لدي ما يذكرني بأني قد إجتزتُ كتابة ثلاث محاولات، التي لربما لن تنجح يوما، لا بأس، أنا فقط حزينة لذلك، حزينة لاني فقدت شغفي إليها. 

ماذا عن صوتي، حينما كان يغرد كل صباح هو أيضا لم يعد هنا، هناك حنجرة أخرى أقل بؤسًا مني تعتني به الان فتلك الغصة التي تمردت وفاضت داخل صدري أفقدتني، صوت البلبل من حنجرتي .

فما عادت دندنتي تخفي شيئاً، لقد خانتني كل آشيائي المفضلة، حتى فيروز وقلبي.


تعليقات