القائمة الرئيسية

الصفحات

خاطرة بعنوان"وقتٌ وقدر"| بقلم رغد قنديل


"وقتٌ وقدر"

ويبقى القدرُ ملكُ عرشِ الحياة، وتبقى مخاوفُنا منهُ تتأرجحُ على فتيلِ الزّمن. فتيل زمنٍ لعينٍ وددنا التّحكمَ بأحداثه، جامعينَ جُلّ الطّاقاتِ الوهميّة لنحافظَ على فتيلهِ من براثنِ الانطفاءِ الملعون، ظانّين بذلكَ كما وأنّنا سخّرناه لخدمةِ مشاريعِ حياةٍ خُلّبيّة.

نسينا القدر، نسينا أبَ الزّمانِ ومُسيِّرُه، ظنّنا أنّهُ من الممكنِ أن نتجاهلَ من كانَ سببًا في صيرورتنا البشريّةِ هذه، ظنّنا أنّ الشّمس يمكنُ أن تشرُقَ من الغرب، وهذا إثمٌ بحقِّ ذواتنا.                              

لطالما كانَ الوقتُ عبدًا للقدر، ولطالما كانَ وقتُنا بأكفّنا هذه، فعندما نُحسِنُ صُنعه وعندما نتعاملُ معهُ كرشفةِ ماءٍ سلسال سيغدو فتيلهُ سراجًا وهّاجًا، ليجعلَ أقدارنا تُرسمُ أمامَ أعيُننا التي آمنتْ، وتصالحتْ، وتصادقتْ مع وقتٍ صارَ ابنًا بارًّا لقدرٍ مُحتَّم.


رغد قنديل

اللاذقية

تعليقات