القائمة الرئيسية

الصفحات

خاطرة بعنوان "فتاةُ الذّئب" | بقلم تسنيم أحمد الدوني - سوريا

 

"فتاةُ الذّئب"

 من أنتِ؟

 أنا التي خُلقَت من رحمِ الحجر ، أنا البركانُ  المشتعلُِ في ندبةِ بيتنا، والكذبةُ التي لا يُصدّقها أحد. رُبّما أنا السَّواد والخوف في الأفلام المرعبة، والأبراج الَّتي لا يؤمن بها أحد. أنا النَّار التي لا يقتربُ منها أحد خوفًا من أن يحترق، والكابوس المُوحش الذي يريدُ الجميع التّخلص منه. أنا الشّخصية الشريرة في جميع القصص، تلك الفتاة الشرسة ذات العقل الإجراميّ، أنا الصراخ المؤلم لفتاة تتعذب من عائلتها، والحقوق التي لا تصلح لأحد. 

رُبّما أنا اللون الأسود في علبة الألوان، والعجز في ذاك الشارع، الفتاة المُبغِضة عديمة الشفقة والرَّحمة، أنا السُّم الذي سيسري في أوعيتك إلى أن يحتضنك التَّابوت، أنا كلُّ شيءٍ سيّء أُمتحَن به، كلّ هذا الخراب الذي حلَّ في البلاد، هذه أنا.

رُبّما وعلى الرّغم من كلِّ هذا أثري طيّب، إن ذهبت وإن بقيت يبقى أثري فواحٌ ورغم كلِّ هذا السَّواد الذي في صدري، الحياة معي ممتعةُ جدًا إن عرفت استخدامها.

أنا الشَّخصيةُ الشّرسة في كلِّ الروايات والنّصوص والقصص.

أنا فـتـاةُ الـذّئـب.



تعليقات