القائمة الرئيسية

الصفحات

خاطرة بعنوان "سوداويّةُ الرّوح هي"| بقلم مرام شقير



 "سوداويّةُ الرّوح هي"

يُظهرون أسوأ ما بك، ثمّ يقولُون سوداويّةُ الرّوح أنت. نعم، أنا هي من طُعنت بخناجر الثّقة الّتي أهديتكم إيّاها، أنا من نسيت نفسها لإسعادكم أيّها السّادةُ الأوباش.

أنسيتم من تكونُون؟

أأذكركم ماذا فعلتُم؟

ببساطةٍ معقدة أنتم من وهبتمُوني تلك الرّوح السوداويّة؛ بأعمالكُم الحمقاء الّتي لا جدوى منها، بثرثرتكُم الزّائدة، لم أكن لأحقد يومًا لولا تجاهلُكم لآلامي والإستخفافُ بها، لولا رؤيتُكم لي وأنا في حالةٍ من الفزع الهستيريّ وتظاهرُكم باللّامبالاة، لولا مشاهدتكُم لي وأنا أبحثُ على جدارٍ أتكئُ عليه دون أن تفعلُوا شيئًا، كلّ ذلك كان كافيًّا لإشعال نار الكُره والإشمئزاز منكم داخل فؤادي.

في موقفٍ بسيطٍ جدًا في غارةٍ بين الطّيبة والمواقف الكريهة تلك، كانت الوقيعةُ هي الطّيبة، وذلك بسبب التّراكمات المروعة التي حملتُها لفتراتٍ في داخلي، أيقنتُ أنّني طيلة الوقت كنتُ أعيشُ بين مجموعةٍ من الأوباش، الّذين يتقربون منك لأجل مصالحهم لا غير، فجُبرت على التّأقلم معهم، وعلى انتزاع الجمال الرّوحي الّذي أملكهُ، وارتداء تلك النّفس السوداويّة التي تستحقونها.


مرام شقير

السويداء

تعليقات