القائمة الرئيسية

الصفحات

خاطرة بعنوان"نجوتُ مَنك"| بقلم رند جلهب سلهب

 


"نجوتُ مَنك"

نجوت معنى أنّني نجوتُ مِنكَ، ثقيلُ الحِمل فأنتَ لست حبلَ مشنقةٍ التفَّ على رقَبتِي، ومِنْ ثَمَّ وصلَ سبيلي بالنجاة

لستَ زورقاً أركبُهُ كادَ أن يغرَق، لستَ بناءً أسكُنُهُ على وشكِ أن يُهدم. إذًا لماذا أنجو؟

أظنُ أنّك لعنةٌ أُلقيَت عليّ وتخلصْتُ مِنها،

أو أنّني دخلتُ عالمَ السّحرة ووجدتك.

عندَ هجرانِك لم تبكِ المساجد ولم تُمسحْ كلماتُ الصُّحف، لم تتوقَف الطيورُ عنِ التغريد ولا السّماءُ عنِ المطر حينها لنْ أقول بأنّي نجوت، سأكتفي بأنّني تخلّصْت

نجَحت، انتصرت، وقطعتُ قيود الذّكرى اللعينة.

نعم قد تخلَّصْت، افترَقنا وما زالَ اليأس.

لم تقُم القيامة، ولم تسقُط السّماء عندَ إفلاتِكَ يدَيَّ، لم تبتَلِعنا الأرض، لم تركعُ الجِبال، ولم تبكِ الغيوم. إذًا ليست بخسارةٍ عظيمة ياعزيزي. 

أُبحر، آمُلُ أنْ تصِلَ الشاطئ.

‏أكثر حقيقة مفزعة كتبها عبدالعزيز يوسف:

"حين يخسر الإنسان توقّعاته في الشّخص الذي أراده حقًا، لا أحد يستطيع أن يعيد إليه طمأنينته نحو أيِّ شيء."


رند جرهم سلهب 

القدموس - طرطوس

تعليقات