القائمة الرئيسية

الصفحات

خاطرة بعنوان"العفو من العيون الخادعة"| بقلم لجين حمرة


"العفو من العيون الخادعة"

إليك منّي السلامات أبعثها بماء عينيّ، تدور في السماوات لتلتقط الأشواق الذّاهبة إليك، وتوصلها لك يا من أمكر منك في رثاء قلبي الّذي مات عفوًا من حبّي لك. فأنت قدري وروحي بعدما حلّقت روحي بعيدًا عن العالم.

عفوًا من قلبك الذي أدخلني بمتاهات ليس لها نهاية، ولم أعد أريد رؤية البداية. سلامًا على عينيك الّتي أغرقتني في صميم جرحٍ  وجعلتني عاجزةً عن النّظر إلى ماء عينيك، عفوًا من ذاك القدر الّذي جعلني ألقى حتفي الأخير وأُحتضن بين ذراعي الموت. تصوّرت عشقك مرض له شفاء أداويه بالنّظر إليك، أو بالحديث معك، برّرته بكلماتٍ طويلة، علّلته بأحرفٍ جميلة. وكنت إذا أمروني بالتّحدث أقول مرضٌ لا يزول، وجنةٌ لا تحول، وبالكلمات عليهم أطول، وخفقةُ قلبٍ تحتضن فراش الموت سوف تزول. تصوّرت شغفي بك شعور سوف يزول من المستنزف أحمرًا الخجول، والمسافات بين الواقع والخيال تبعد وتطول. 

فما كانت ميم قلمٍ إلّا باء ينبض في حبك من جديد، وما كانت حاء حلم إلا همزة من عشقك الطّويل. ولا كان شغفي بك له شفاء ولا دواء، ولا كان الشّعور سيذهب عند رحيل القمر أو يعود مع وميض إشعاع الشمس. لكنّه كان حياةً بلا حياة وعشقًا مع حبٍّ ذاهب في قطار إلى محطة الممات. وأوّل قصيدة مني لك كانت صفحًا وسماحًا وطريقًا للعبور.


لجين حمرة.

إدلب.

تعليقات