القائمة الرئيسية

الصفحات

|بكل حب| بقلم: سارة مصطفى شقيف - سوريا


بكل حب

لطالما كانت حواراتي لا تزيد عن ساعة مع أي شخص، مهما بلغ مطاله من الأدب والثقافة، لأن شخصًا ما داخلي كان يحب أن يصمت للأبد على أن يجادل ويناقش مستسلمًا لحوار لا يرغب فيه.
كنت أسأل الليل دومًا ما الذي سيكون بانتظاري حين أغرق فيه، وحين يصمت الليل صمتًا يناظر صمتي. كنت أتخيل أنني أصبحت نجمة في إحدى ليلاته الليلاء، أنير ظلمة أحدهم أو أكون مصدر إلهام لشاعر نسي مطلع القصيدة.
كنت أغرق في تخيلاتي حتى يردني نباح الكلاب في حينا إلى وضعي الأول. ورغم أن هذا الصوت كان يبث القلق في نفسي كنت أحس فيه ألمًا خفيًا.
ربما ليس الإنسان المخلوق الوحيد الذي يعاني على هذه الأرض، حتى الحيوانات تحتضر ويومًا ما ستوازي الإنسان إحساسًا بما يحيط بها، وينتظرها فمصيرها كمصيرنا المساواة في واقعنا وصلت هذا الحد.
كل مافي هذه الحياة مقلق ومخيف بشكل ما، أو لربما فاقد الأمان يرى في كل ماحوله وحشًا سينبثق في أي لحظة أو ظلمة ستفتك بأي شعاع نور قد يلامس ظله حتى.
ورغم أنني أعاني الفقد من كل ماتمنيت، وعرفت أدرك أن كل مخاوفي ستتلاشى كالظلمات في مطلع الفجر. ولأنني أؤمن بأن كل شيء سيتعرض للنسيان بدءًا من الأشخاص وانتهاءًا بكل شيء.
كل ماحولنا سيزول حتى حين نفقد الرغبة في ذلك،
لربما ستبتسم قلوبنا وتنبض من جديد.

تعليقات