القائمة الرئيسية

الصفحات

"عزاء" بقلم: مريم البتول ناصر ناصر -سوريا

عزاء


كنتُ أحاول أن استجمعَ مابقي مني،
أو ما بقي من قلبي.
كنتُ أحاول أن أُلملم فُتات قلبي العالق في يديّ،
فتختفي قدرتي على التخطي،
وتضعفُ قدرتي على النسيان..
كلما حامت أطيافك في خاطري
كلّما تغلغلَ عطركَ النديّ في رأسي..
أراني أُعيد صياغة الأحداث، دون قدرةٍ مني، أُعيد ترتيب أمنياتي بِك،
كالحلم، كالأمنية، ككلّ شيءٍ عظيم.
حتى أصحو لحقيقةِ كونك لستَ ضمن أشيائي، فأَدفنُ وجهي في وسادتي وأُشبعها نحيبًا.
لا يكفيني نحيبك، ولا يعزيني بكاؤك.
وأنا اليوم أقفُ على هاويةِ عمري، لا الانتحارُ ينقذني،
ولا البقاء يُريحني..
ولا ذكراك تتركني..
ها أنا الآن أُفلتُ يديّ منك "مدى عمري".
أترككَ بكلّ قوتي وأنفضُ عن عيني غبارَ حبي المشؤوم لك.
وأعود لُأكملَ ماتبّقى من أيامي غارقة في نَدمي وخذلاني المرير.

تعليقات