القائمة الرئيسية

الصفحات

|مذكرات مغترب | بقلم: بديع احمد البكور - سوريا

مذكرات مغترب


إليكِ مُدللتي،
في أزقةِ النسيانِ لكِ ذكرى،
من بين ورودِ العالم شذاكِ استباحَ وفرضَ عطره.
النجومُ مضطربة، والقمرُ فقدَ جزءً منهُ، هذا ما يفعلهُ غيابكِ، يقلبُ توازن الكون كلهُ.
منفردةٌ عن سائر الخلقِ، لستِ بشرًا ولا أعارضُ حكمةَ الربِ، لكني أثقُ بأنهُ تَمهلَ في خلقك،ِ تعمدَ تركَ شيءٍ من الجنةِ في خدودك، تعمدَ جعلَ عينيكِ بحرًا، ولم يكن يُغرقُ غيري.
ما بالُ همسكِ لا يفارقُ مَسمعي!
ما بالُ روحي تهربُ إليكِ من بينِ أضلعي!
أعتقدُ بأنكِ امتلكتِ شيئًا، لم يسبق أن امتلكهُ غيركِ، ولن يمتلكهُ أحدٌ بعدكِ.
تمتلكينَ صوتاً ملائكيًا، دائمًا لديهِ القدرة على إغوائي،
تملكت تفاصيلكِ كاملَ حياتي، أصبحتُ أرى طيفكِ في دُخانِ السجائر، أدمنتُ الخمر وليسَ جميعها، فقط خمرةَ شفتيك.
دائمًا ما أُطيلُ النظرةَ في الفناجين، وكأن صوركِ منقوشةٌ فيها منذُ ملايين السنين.
دعيني أتركِ القوافي والكلام الموزن، وأقبلُ لكِ بنبضِ قلبي، وبماء العيون.
اشتقتُ لك،ِ وبالمقابلِ جعلتني رهنَ قلبكِ مسجون.
ألم يبق شيءٌ من الرحمةِ في عينكِ؟
أم أنكِ تفتخرينَ بجعلِ العشاقِ أمثالي ضحايا يديك؟!
عجلي بالوصلِ أو فلتقومي فورًا بالإعدام،
فإن طيفكِ احتل أسفل جفوني ويمنعني من إطباقِ عيني أو حتى أن أنام.

تعليقات