القائمة الرئيسية

الصفحات

|أوجاع من العمر| بقلم: سورية المقداد - سوريا

أوجاع من العمر


لا تبدو هذه الأيام لطيفة أبدًا،
إنها وبالرغم من حرارتها العالية تُشعِرني ببرد شديد.
إنها وبالرغم من شمسها المتوهجة تُشعرني بعتم كبير.
لم أعد أمعن النظر في شيء،
لا أدري مكان الخلل!
أتراه في الأيام؟
أم الوقت والظرف؟
أم تراه في قلب ماعاد ينبض ولا يعشق ولا يهوى ولا يحنّ ولا يأنّ!؟
جُلّ خوفي أن يكون الخلل في عيني التي ترى كل شيء باهت وحزين.
فلا يعقل أن تكون كل الأشياء هكذا.
أظن أن الخلل في عين ما عادت تبصر فرحًا وسعادة.
حزينة أنا، متساقطة متناثرة هنا وهناك.
منقسمة إلى أجزاء متناثرة لا يبصرها أحد.
فاقدة لايقاع نبضاتي،
عالقة هناك بين السماء والارض،
مُتعَبَة الشعور؛ غارقة في تفاصيل لا أقوى عليها...
متأرجحة بين سلالم الزمن،
منهكة كعود تعب من كثرة الشدّ على أوتاره.
مشتاقة للرقص على الموسيقا الصاخبة، للضحك في الشوارع المزدحمة، للركض تحت المطر خلف الحافلات.
مُتعطّشة لجرعة حبّ زائدة، لمذاق طعامي المفضل على حين غفلة، لأراجيح الأطفال وأحذيتهم الملونة وأكفّ أيديهم الصغيرة.
ضائعة بين نظرات الشاردين المُتحدّقين في الشيء واللاشيء معًا.
مُستسلمةٌ لمرّ هذه المشاعر المتناقضة، العنيفة تارة والضعيفة الهادئة تارة أخرى.
سمائي يُكَدِّر صفوها الغيوم،
أجتاج ان أتساقط من هناك،
أن أنهمر بغزارة على وجنات الزمن،
أن يمسحني أحدهم بكلتا يديه ويُعيدُ ضبط الزمن بابتسامتي من جديد..
أن يُقَبِل هذه الوجنات من بعد تساقطي، أن يحدّق بي مَليًّا رغم فساد كحلي من بعد دمعي...
أن يَستثنيني ويكسر القواعد من أجلي..
أن يراقصني متمردًا فوق كل هذه الجراح..
أن يمسح أثر الدمع؛ وجور الأيام التي يكحّلها السواد...
أن يخطّ اسمي ويسابق قرب نبضي مني؛
ويهبني حفنة من أمان.

تعليقات