القائمة الرئيسية

الصفحات

أقصوصة "قطة الخوف" بقلم: خديجة أحمد حشري - سوريا


قطة الخوف


قَتلتُهُ، نعم قَتلتُهُ ياسَيدي القَاضي...
كانَ يومًا حَارًا، والجَو كَئيب...
في الرابعِ عَشَرَ مِن مَايو، وفي تمامِ الساعةِ الواحدة ظُهرًا...
أَحضرَ أخي قِطًا إلى المنزل.
مصابةٌ بِفوبيا القططِ أنا؛ تُدَاهِمُني نَوباتُ الهَلعِ حينَ أراهُم.
يُقَدُّ قَلبي مِنَ الرُعب وَهي بعيدة، فَماذا لو أنَّها أَصْبَحَت نَزيلًا جَديدًا في البيت.
تَخيَّل سَذاجة أنْ تَلعقَ قَدمك، أو تَجلس على سَريرِك، وتُشارككَ هواءكَ وتفاصيلَ يومكَ!!
أنْ تَستيقظَ مِنَ النوم وتَراها تُحدق بك!
قالَ أخي أنها أضغاثُ خوف، وأنَّ خوفي وهمٌ يَجِبُ القضاءُ عليه أو أني سأخسرهُ لأجلِ قط..
لأجل قط سأخسرهُ!
ومن هُنا خططتُ لجَريمتي، لكن ذاكَ القطُ اللعين سبقني، وانتصبَ أمامي وَمَدَّ ذراعيهِ حولَ عُنقي حتى نالَ مِني، كانت يداهُ بِحَوافٍ زُجاجية خَنقني حتى سالت الدماءُ مِنْ عُنُقي، لكني لمْ أَمُت...
هُناكَ فُرصة إذًا، لقَد ضَربتهُ حَتى أبرَحتهُ أرضًا، لقَد قَتلتُهُ ياسَيدي القَاضي.
لَقَد قَتلتُ الخَوف، فإمَّا أنْ يَقتُلَني أو أقتُلَهُ.
أَنا قَتَلتُهُ نعم قَتلتهُ، قَتلتهُ.
-عَزيزة ياعَزيزة ماذا دهاكِ لِماذا تَصرُخين؟
قِطَةُ الخَوفِ ثانية،ً تَعبَثُ بِروحي تُريدُ قَتلي.

تعليقات