القائمة الرئيسية

الصفحات

"بعثرة" بقلم: سارة مصطفى شقيف - سوريا



بعثرة


كثيرًا ما أبالغ في فهم ما حولي، لأنني متعبة من فرط الخديعة فيما أحببت، ولأنني كنت أظن أن الحب هو الطريق الأقصر إلى الحقيقة، وأن بوصلة القلب أشد صحة من أي شيء أخر..
اليوم أدركت أن سبب كل ما أنا عليه اليوم من تعاسة، هو حبي لأشيائي ناسيًة أن الحب يعمينا عن كل مايشغلنا به ولو كان الحقيقة.
من يحب حبًا شديدًا يعاقب عقابًا قويًا، هكذا قال دوستوفيسكي.
اليوم أرى عقابي، أن قلبي بات عضلة لا تنفع سوى لضخ الدم..
صفعتني الحقيقة وردتني إلى صوابي الذي نسيت مسلكه مذ وقعت في حب شيطان قبل عام ونصف تقريبًا، تلك الصفعة ثبتت كل مافيَّ.
لم أكن بحاجة إلى قبلٍة ترتب وجهي وتضفي على وجهي جمالًا طاغيًا.
ولم أكن بحاجة إلى يد تربت على كتفي وتخلع حزني،
كنت أقول دومًا له: جمّل حزني يا أحمق
من كان يتوقع أن يصبح الحب يومًا سبيلًا لهدر الوقت أو أن ينتهي ويبدأ الكترونيًا..
اليوم الكثير منا، فاقدون للهفة التفاصيل ..
لبريق العيون.. وانقباض الصدر الذي يرافق شعورنا بمن نحب.
نحن فاقدون شعورنا بالحب الذي يمكن أن يضفي على حياتنا حياة أخرى، وعمرًا نعيشه ببناء سعادات عارمة.
لكن لا بات مقبرة لدفن السعادات ..
ماعاد الحب حبًا ولا عاد شيء أخر كما كان عليه

تعليقات