القائمة الرئيسية

الصفحات

"لقاء والتقاء" بقلم: نورا جمال حمادة - سوريا

لقاء والتقاء

مرةً بعد مرة
جرحاً وراء جرح
كُنّا نختلق المسافات
لم يكن أحدنا مبادراً ولو لبرهة فينتهي الخلاف
يتكلمُ فتبكي
تتكلمُ فيرحل
طبقةً وراء طبقة
حتّى بات الأمر سياناً في كُلّ الأحوال
… لم يتبقى حديث بيننا
وباتت كلمات الوداع مُقبلَة
كنت أعلم أنك ماهر بالرحيل
ولكن لمرة واحدة فقط
لمرة لا أكثر
ارحل وانا معك…
عاقبني
اصرخ
حطم
ولكن لا تصمت وتسير مبتعداً
حبي لك لم يكن يوماً ضعفاً
بل قوة وهذيان
لن يحلم به أحد
ولن يجرؤ على ملكك بي أحد
وفي الختام السّلام
وقبلةٌ
وضمةُ حنان
وأنفاسٌ تضيق بيننا فيتّسع المكان
وأجوبُ السّماء بين ذراعيك…
حقيقةً لا خيال…


اشتقتكِ
كلمةٌ واحدة
كانت كافيةً لينهار فيها كلّ ثباتي
وتذوب الأنا مني
لتظهر أمٌّ حنونٌ مكانها
قادرة على إتلاف كل لحظاتِ البُعد
والغياب بضمةٍ
كانت تلك الأم أنا
رغم كلّ القسوة التي تقنعت بها
كلّ كلامي عن تلاشي العاطفة
كلّ الدّموع التي حبستها
ظهرت حينها
على هيئة لقاء
بين روحين انفصلتا طويلاً
والتقتا بعد عناء…

تعليقات