القائمة الرئيسية

الصفحات

|لم يكن لي يد بذلك| بقلم: براءة أحمد الكردي - الأردن

لم يكن لي يد بذلك


 

لم أخلق نفسي كما أريد، إن الله أحسن خَلقي فلمَ التنمر على خلقهِ.

أتقبل نفسي دائمًا، فأنا أحبها لأن النفس وشكلها هبةٌ من الله يجب شكرها فمن أنا أو أنتَ لتعترض على خلقه.

ما شأني إن لم ألقَ استحسان ذوقكَ اللعين، لكن كفى عن التفوه بكلامك القذر، إن الكلمة السيئة بحق أحدهم تعايره بها

سواء في شكله أو فقره أو مظهره الاجتماعي، قد تودي في حياته. فلها أثرٌ في الروح كحدّ السيف المسنون من الجهتين

فالكلمة الطيبة تكسبك قلب وروح قد تكون لك ظلًا في حرقتك.

أملكُ قلبًا لا يملكه أحد في الدنيا وأُجاريكَ به لأثبت لك صدقه وتميزه، ألا يكفيك حسن معاملتي معك أم أن لسانكَ لا يكفّ عن

استعاضة الحسن بالسيء، لم أرغب يومًا في محبةِ أحدهم أبدًا لكن يكفيني تقبلك لي كما أنا من أنتَ لأخلقَ على سجيتك

وهواك، فربي وربكَ وهبني حصتي من الجمال الذي لا يماريه قلبك الأسود المغمم في الغشاوة والضبابية، أحب الجميع ولا

أبغضُ أحدهم ولا أكن الحقد لأحدهم بل أتقبل إساءتهم دومًا.

ليس ضعفًا وإنّما حسن استقبال السيئة بالحسنة.

لم يكن لي يد بذلك الحادث المؤسف الذي هشّم وجهي وفقدني بعض نطقي وفقدني جمال أسناني الربانية لأستعيض عنها

صناعية الآن.

لن أفشي أكثر من ذلك، فقط سأقول: آملُ أن تصاب بمصابي صيبًا لا شفاء له إلا بي، وأن يتضاعف صيبك ليصبح صيبًا يصيبُ

قلبك بمصابٍ لا يخلصه إلا صيبي.

رفقاً بالقلوب والبشر فلم يكن لهم يد بخلقهم، أعلمُ أنّ الله إن أحب عبدًا ابتلاه وأنا ربي يحبني جدًا لكثرةِ ابتلاءاته لي وأنت

ستبقى بسواد الظالم.

تعليقات