القائمة الرئيسية

الصفحات

"صُدفة فبراير" بقلم: آية أحمد الظاهر - الأردن

"صُدفة فبراير"


مرحبا
أعلمُ أنّك لن تُجيب يا عزيزي، لكن لا بأس، ألف سلامة لروحكَ التي ترقدُ تحتَ التّراب.
آهٍ كم تمنّيتَ لو كنت بجانبي بلَحظاتٍ لم يكن للعالم وجود.
هل تسمع كلماتي، وصرخاتي التي تعلو باسمكَ، هل تصل إليك؟
انتهى الآن موعد توقّدي وحان وقت الانطفاء.
أُجرَح وأضمدُ جرحي، أُكسَر وأُطبطِب على كتفي بذراعي لكي أنهض.
وقفتْ الحروفُ لترثيك
وقفت الطّيورُ لتبكيك
وقفتْ الأشجارُ، الأقمارُ، الأفكارُ تُعزّيني فيك.
فكيفَ أقنعُ عقلي المجنون بكَ أنّكَ متّ...
وكيفَ أقنعُ قلبي الولهانُ بكَ أنّك لم تعد مرةً أخرى.
كنتَ تُقاتل العالم لأجلي، لمَ لا تُقاتل الموت؟
كنتَ تعدُني دائمًا بأنّكَ ستبقى بجانبي، لمَ ذهبتْ؟
ليتَ الوداعُ مُحرَّم..
أتذكُر حينما عانقتني قبلَ أيام، شعرتُ بيداكَ الدافِئتانِ تمسحُ دموعي وأنتَ تقول: انتبهي لِنفسكِ.
يا ليتني لم أترككَ حينها، لَكنتَ موجودًا بجانبي لهذهِ اللحظة.
أينَ المُلتَقى، في الجنّة أم أينَ أيُّها الغائب؟

تعليقات