القائمة الرئيسية

الصفحات

"ترانيم خيبات" بقلم: سارة عبدالفتاح صبّاح - الأردن

"ترانيم خيبات"


لابدّ لتلك اللّحظات أن تخالط خريف أوقاتك، تصنع منك إنسانًا آخر، تبني أعشاش ألم على عاتقك، لترقد أشجانك بدفءٍ فوقها

تصبح هائم الشعور. وكأنّك نصف أغنية، نصف كمنجة مذبوحة، ونصف حياة...

يقاتلك الشعور واللاشعور، معلقًا بأنصاف مجهولة البداية والنهاية أنصاف رُبطت بـابتسامات، ودموع، وأشخاص، هدوء قاتل من

حولك وضجيج داخليٌ يمزقك.

تشارك قطرات الندى الموقف وتقف مكلومةً على حالك بكبرياءٍ في زاوية عينك، غرفة قاتمة الظلام ما فيها إلّاك، ولا يُسمع

فيها إلّا أنين الوَصَب الذي يرافقك، وهناك في أقصى الغرفة يقف اليأس ببأس متلذذ بابتسامة انتصار، وهو يسمع صرخاتك

الشاهقة المكتومة.

تلوذ بشريط الذكريات، يمتزج المرّ بالحلو تحاول الذود بلحظات الفرح، لتخفيها عن كل ما قد يختلج بها ويعكّر صفو السعادة

الّذي يعم تفاصيلها، تحاول رشق اليأس بحجارة تشتت ظلّه، يتخلل بريق الأمل شيئًا فشيئًا، علّ التفاصيل المُعتمة تُضاء،

تداعبها بابتسامة منهكة ترجو النهوض، ينال منك التعب، وتغفو على رقراق اليوم المنتظر.

الذي تتحرر فيه من قيود الشجن وتعود للوهج.

تعليقات