القائمة الرئيسية

الصفحات

"مدينة الياسمين" بقلم: ندى سامر بركات

"مدينة الياسمين"


ألقُّ الشرق وعزه
عَبقُ القهوة ورائحتها..
أطهر وأعرق مُدن التاريخ
"دمشق"
فقط في دمشق تشعر بالحُب،
فَفي أزقتها الكثير من الذكريات، الأحلام والوعود أيضًا...
بعضٌ منها سعيدٌ والبعض الآخر يحمل لحنًا حزينًا.
أجولُ الطرقات وفتاي الوسيم..
أنظّر إلى الجّمال المُتناثر هُنا وهُناك..
بدأت رحلتنا من باب توما...
مشينا كثيرًا وصولًا لِقهوة "النوفرة"
في هذا المكان يشّدك صوت الأغاني العتيقة ذات الطّابع الدمشقي الأصيل..
صوتُ القديسة والسّت... يا رباه، الجمال!
أكملنا مسيرتنا مرورًا "بالشام القديمة"
على كل حائطٍ تجد زهرَ الياسمينِ مُتربع عليه وكأنهُ جزءٌ منها..
تذكرتُ مَشهد عروة وهناء في مسلسلِ النّدم كان كلانا عروة وهناء في شوارعِ دمشق، كنا وحيدين داخل الناس... طاقةُ المكانِ الخفيّة كانت تمنحنا شيئًا من الخصوصيةِ، كانت تحمينا.
مررنا على حديقةٍ تَغصّ بضحكات الأطفال وصياحهم على الأرجوحاتِ وكان كل شيء سعيدًا من حولنا، كان ينقصهُ فقط أن يحملَ عزيزي الوسيم عودهُ الأصيل ويبدأ بالعزف بينهم، بين الحياةِ وتحت الشمس.
بعد لحظاتٍ جاءت إلينا طفلة صغيرة ومعها كيس شيبس وطلبت بكل براءةٍ أن أفتحهُ لها، وعندما انتهيت ابتسمت لي وقالت: أنت جميلةٌ وقويةٌ يا آنسة، عندما أكبر أريد أن أكون مثلك.
كانت فراشةً بيضاءَ صغيرة، أردت فقط أن أحتضنها بشّدة وهذا ما فعلتهُ.
عندها التفت إلي فجأة وقال: هل تعلمين لماذا اخترت دمشق كي نزورها، لأنها عظيمةٌ مثلك تمامًا.

تعليقات