القائمة الرئيسية

الصفحات

"حنين لغائب" بقلم: فاطمة عبدالله بلوي

"حنين لغائب"



قلبي ثملٌ
روحي عطشى


ذكراك يداعب شفتاي
إنّني بحالة حنين!
أتجول وأفتش عن بقايا أجزائك
بجسدي
فلا أجد سوى رماد أسود
يسري بدمي ويختلط به
لأصبح هائمًا مترنحًا
طالبًا منك قترة من نظرات
أو
ثلاثًا وأربعًا
من حروف تتبعثر بجسدي
تتبعثر
ليتنعم بطعمها قليلًا
يرمم خرابًا
ويُزهر في الحُطام وردًا
قليلك يكفيني
وعن عالم كامل يغنيني
أبات وأستيقظ على رائحة ذكراك
التي تعجُ بأحشائي
لأُجن أكثر وأكثر
فوجهك لوحة بالذاكرة محفوفة
كلماتك وحروفك بالجلد والخيطان مخطوطة
همساتك بالخلايا والآذان مربوطة
رائحتك بالروح والدم مغطوطة.
صورك...
آهٍ من صورك
ليس لديّ أي صورة لك،
فأنت وردة معلقة بجدران قلبي البالية
تسقى بماء شوقي الحارة،
مقيدة بحبال حنيني المهترئة..
هل تذكر آخر مرة،
حتى الشوارع كانت تتأثر بركض قلوبنا، على أرصفتها
تفوح ياسمينة،
تزهر ليمونة،
ويفرح بائع الغزل عندما يرى الود في أعيننا.
أتعلم؟
كنت لي الوق، وكنت بك أمضي
أعود بعقاربه للحاضر لما أنا عليه الآن
لأجد نفسي أتجول مابين الحين والآخر في زقاق الأنين المؤلم..
ويعود قلمي من جديد لينزف بين يديّ دمًا
يخط جروحًا،
يخرج آهاتًا،
ويزف آلامًا...
فكل يومٍ لديه حملة تشييع لجنازة، ورش ريح الألم في الأرجاء،
ونداء، أن البسوا السواد ..
أعلنوا الحداد..
وحددوا موعدًا لكوبين، لأسمعكم قصتي بكلمتين...

تعليقات