القائمة الرئيسية

الصفحات

"رضا النّاس غايةٌ لا تدرك" بقلم: منال قباسيني



رضا النّاس غايةٌ لا تدرك


منذ صغرنا تتردّد على مسامعنا مقولات متوارثة من الأجداد، ظننا أنّها ذات معنى بسيط وسطحي، إلّا أن آل بنا الحال

فوجدناها تُمثّل جانبًا كبيرًا من حياتنا، "رضا النّاس غايةٌ لا تدرك"، تكررت هذه المقولة مرارًا وتكرارًا على مسامعنا، فمن تمعّن

فيها سيدرك معناها العميق، فهل من إنسان استطاع الحصول على رضا الناس؟

هل السعادة والراحة للفرد مرتبطة برضا من حوله عنه؟.

فكم من أُناسٍ يحملون على عاتقهم إرضاء من حولهم في شتّى أمور الحياة. لن تحصل على مرضاة النّاس بنجاحاتك وتفوقك

فمهمتهم هي مراقبتك بانتظار زلّة واحدة منك خصوصًا في مجتمعنا العربي فمن يسعى ليكسب رضا النّاس خسر نفسه،

أحلامه، إصراره، عزمه وقوته للوصول إلى القمة وصبّ تركيزه في كيفية إرضاءهم وما سيقوله المجتمع عنه، مما يؤدي لإصابته

بالقلق والرهاب الإجتماعي والخوف من الوقوع في خطأ.

بينما يجب عليه أن يجعل من سقوطه وزلاته ومن كلام الناس عن فشله، درجًا يرتقي به بكل درجةٍ يصعدها يتعلم فيها كيف

يقدّر نفسه ويحترم ذاته. فيجب على كلٍ منّا تقديس نفسه بابتعاده عن مقارنة نفسه بالآخرين سواءً أعلى أو أقل منّا رتبة.

يجب علينا تكوين شخصياتنا بناءًا على مبادئنا، قناعاتنا وبالطريقة التي نحب لا نغير من طباعنا ولا من أهدافنا مرضاةً للناس،

لأن الشخص الناجح هو من يحاول إصلاح عيوبه لا من يبحث عن شخصية يرضي بها من حوله فعليك بما يصلحك وينفعك، فلا

سبيل إلى رضاهم. سعادتك، حزنك بيدك ومبادئك التي وضعتها لنفسك سواءًا وافق عليها النّاس أم لا، فالأصل هو قناعتك بما

تفعل ورضاك عن نفسك ولا يتحقق ذلك إلا بما يرضي ربك.

تعليقات