القائمة الرئيسية

الصفحات

"جمالٌ متعِبٌ" بقلم علا محمد رسول مصري

"جمالٌ متعِبٌ"


 

التعبُ النامي تحت عينيكَ يجذِبُني ..


عينان من حطامٍ ، إليهما أنزوي ..


تطوفا ملئ خوفي ..


حلماً من أرقٍ و حفنةً من أنجمِ ..


يطاردهما الخوف الحافي ..


فيهرعا إلى أضلعي ..


وأنا العاريةُ الواهمة ..


أن زمان الجنون سينتهي ..


تضرباني في ألمٍ ..


تجلدا صُلب تمنُّعي ..


تدعواني لأمسية حبٍّ ، والغرام ثالثنا ، فماذا أرتدي ..!


القدحُ الأوّل جنونٌ في أواني مدمعي ..


الرشفةُ الثانية ..


حقيبةُ أشواقي أفلَتتها يدي ..


فسقطتُ في أحضان الرؤى ..


كومةَ هذيانٍ مُضرمِ ..


كيف يطفئني ، كيف يخمدني ..!


مَن بالطِّيب شتتني ، مَن بالوقار أشعلني ..


ووزَّع على شرفات فمي ..


قُبلاً هوجاءَ ، تأكلُ ما تأكل مني ..


 

رحت أقتربُ من عينيك الهامدتين مسافةَ شغفٍ..


ماذا فعلتَ يا معذِّبي ..


أجبتني و حانياتِ الضلوعِ تعتصرني..


 

لثماً كانت إجابتك ..


لقد خططتَ تاريخكَ على شفتي ..


أنا المجدُ ، حضارةً تصارعُ أكاذيبَ الكتبِ ..


 

أأنت الذي كنتَ تائهاً لتوِّك ..!


لا ، أنا نارٌ تتغذَّى على موائدِ اللَّهب ..


و شفتاكِ قنديليّ حكاية ..


تتدلَّى من أبعادِ أبعادِ الأبد ..


أفهمتِ ، أعرفتِ ..


كيف يتمزَّق داخلي ..


فأنحتُ ضحكتي غباءً على ملامح وجهي ..


ثم أمكثُ فيك ..


وحدكِ قدرُ أحلامي العتيقة ..


أراكِ الذاكرة ، ردِّي إليَّ طفولتي ..


وغوصي حيث الكروم ، و الهلالُ يغازلُ نجمةً ..


والغيوم في مداراتها تخجل و تختفي ..


 

أرجوكِ ردِّي إليَّ صوري القديمة ..


ردِّي لي صوتي القديم ..


لونَ وداعٍ في حنجرة الغيهبِ..


 

ردِّي إليَّ لوني و ذكرياتي


فأنا متلفٌ ، متلفٌ جدّاً ياحبيبتي ..


 
بقلم:

علا محمد رسول مصري - سوريا

تعليقات