القائمة الرئيسية

الصفحات

"بَكيت فاختلط دمعي بالمَطر" بقلم سيلين أبو لطيف

بَكيت فاختلط دمعي بالمَطر


بَكيت فاختلط دمعي بالمَطر .. أأشكو لله حبيبي؟

وحدي مثل كلّ مساء .. أتفقّد عدد رموشك من صورة موجودة معي في الهاتف أي بعيد جداً عنك كما طلبت ..

وحدي كمثل كل يوم أتحسّس وجهك من بعيد و أشعر بنبضات قلبك كما لو أن روحك تسكن داخلي ..

يختفي صوت قلبك أحياناً عندما يكون هناك ضجيج حولي كما لو أنني أتحكّم بدرجات الصّوت و عندما أريدها أسمعها ..

أحبّه جداً أحب السّماء التي تَجمَعُنا أكثر من الأرض التي جعلتنا بعيدين تماماً عمّا كنّا نريد ..

أتذكّر أمس ..

بالتّحديد في اليوم الذي قلت لي فيه أنَّ شُعورك أتّجاهي ثابت كما استعنت بمقولة غسّان كنفاني " كل ما بداخلي مندفع إليك

بشراهة لكن منظري ثابت " لأنّكَ ثابت تركتك .. لأنّك ثابت لملمت فوضاي و اندافعي و أطفئت ناري و رحلت و تركتك ثابت كما تريد

لأنّك ثابت و أنا إمرأة تحب مَنْ يحترق من أجلها ..

و من ينير طريقها بدل من ثبوته في مكانه .. تحب الشخص الذي يمكنها رفضه آلاف المرات و يعود لأنه يحبّها و يعلم بأنها تحبّه

أيضاً !!

لأنّك ثابت فابقى مكانك سأطبَع قبلةً على خدّك الأيسر .. ارفع يدي ألوّح لكَ .. أبتسم أُدير ظهري لكل لحظاتنا و أرحل

بكل هدوء كما هدوئك و برودك .. ثمّ و قبل أن تنزل هذه الدّمعة العالقة بين جفنك و عينك الذي يأخذ من البحر لوناً له .. هذه

الدّمعة التي تحرقك لثوانٍ و لم تحتملها و فعلت كل ذلك لأجلها .. لا أريد أن أخبرك حجم ناري التي تفوق حجمي عندما رحلت !!

الآن و قبل أن تنزل على خدّك الذي كما وسادة تريح قلبي .. سأركض قبل ان أراها و أبكي ..

و السّؤال هنا لمَ أبكي؟

أعتقد أن ذلك الحب الذي تخبئه في قلبك و ثم يلتحف عليه جسدك و آلاف الأميال بينه و بيني ..

أشعر به كما لو أنّه داخلي و أحافظ عليه كأنّه الحب الأول و الأخير ..

سأركض بعد بُعدي عنك بالقليل من الخطوات سأركض إلى أن أصل لمكان بعيد أراك به صغير جداً ..

سأركض قبل أن يركض العمر بي و أبقى لوحدي مع خيال حُبّك فقط .

 
بقلم:

سيلين أبو لطيف - سوريا 

تعليقات