القائمة الرئيسية

الصفحات

"رسالة إلى عزيز" بقلم مرح أيهم حسن

"رسالة إلى عزيز"


عزيزي أكتبُ لك كَونِي أثِق أنّك سَتقرأ ..


القصص في بعض الأحيان تبدو مُضحكة، و كَمثالٍ على هذا قصّتنا التي انتهَت بِفشلٍ ذريع رُغم الحُبّ الذي طوّقها،

كِلانا نتعمّد الفشل في اتّخاذ القرارات و كِلانا لا نجرؤ على بَترِ العلاقات التي تستنفِذ قِوانا فَتُصيبنا من قلبنا تماماً

و لَربّما يكمنُ سؤالٌ هُنا بالضّبط، هل الحُبّ مقرونٌ بالألم؟

لا أسأل كي تُجيبني لا أنتظر منكَ أي ردّ و لا أُحبّذ مُبادلة الرّسائل بينَ شخصين مُنتهيين إنّما أسأل كي أضع سؤالاً آخراً في خانة

الأسئلة التي لم يتم الرّد عليها حتّى الآن حتى يتسنّى لِمن هو أكثر خبرةً منّا الرّد عليها ..

قد تبدو رسالتي ساذَجة بعد مرور كل هذا الوقت إلّا أنّني أودّ أن أبذل جهداً مُضاعَفاً كي أكتُبكَ فأنتهي منكَ إلى الأبد ..

يُقال أنّنا إن حوّلنا من نُحبّهم إلى سُطور فإنّهُ بمقدورنا أن نُسكِت حُبّنا لهم بِنقطة واحِدة فقط و أنا أودّ أن أفعل ذلك دونَ أن أُنصِت لقلبي مرةً أُخرى ..

أَتعلَم؟ أحياناً كُنتَ تُعيد الأشياء إلى نِصابِها بطريقةٍ فريدة و كنتُ أُبهَر في ذلك و أحيانٌ أُخرى كنتَ تفقد السّيطرة على يدكَ

فَتستمرّ بهدمِ ما بنيناه معاً دونَ توقّف ..

ذات مرةٍ قُلتَ لي : الحُبّ يُمكن أن يتحوّل إلى ألَم فقط، تخيّلي أنّ الحُبّ مقبسٌ كهربائيّ يمدّنا بالضّوء و أنّ ما يكمنُ خلفَ هذا

المقبس هو أسلاك كهربائية ما إن قرّرنا العبث بها حتّى قابَلَتنا بِلسعتها القاتِلة!

لم يحضر جوابٌ لي حينها، إلّا أنّني استطعتُ تخيّل هذا جيّداً و أنتَ أمامي ..

و ردّدتُّ في داخلي كثيراً :

لا بُدّ أنّني أحببتُ مجنوناً لم أنجح في أن أكون طبيبتهُ بأيّ شكلٍ كان.

 
بقلم :

مرح أيهم حسن - سوريا

تعليقات