القائمة الرئيسية

الصفحات

"أسرى في سبيل الأمل" بقلم قمر عادل الطويل

"أسرى في سبيل الأمل"


 

في ربيع العمر ينبت الزهر من تُرب مختلفة منها ما يزهر ويكمل فصوله الأربعة دون نقصان ومنها قد حيا ذابلاً يؤرجحه النسيم

العليل ، كطفلٍ مشرد تبعثره عثرات الأيام وتمطر على رأسه من بردها القارس كما أنها بأيام الصيف

تقيم بين أحشائه حفلة شواء ، ها هم يفترشون الأرض ويلتحفون السماء بلا مأوى ، بلا جدار يستندون عليه بلا سقف يختبئون

في ظله ، هي صورة مأساة ومعاناة وضياع تنسجها الخيوط بأنواع الجهل والقمع والفقر ،

كجنود تحارب الواقع بسلاح التسول في ترهات الشوارع المنسية وأشواك الورود المروية بدماء الأبرياء وسم العنصرية

التي أصابت تلك الورود الذابلة بعطرها المستتر خلف ثيابها الرثة ، وها أنا بين الحين والآخر أُقلب في صفحات أولئك الأبرياء العطرة

فلم أستنشق إلّا رائحة الذل والجوع التي تفوح برفق أنغام الأمل بسيمفونية طواف الآلام حول الفؤاد المنتظر تنادي بالحرية

تلك الموسيقى التي أخذت النياط تمزيقاً وحرقةً على كل طفل مشرد أسمع وقع آهاته في قعر رأسي ،

ذلك الألم المتجدد في كل يوم ومع كل شروق قيود الأمل تحجزهم في قفص يتدحرج في سبيل الانتظار

فلتجتمع الأبجدية والإنسان من أصقاع الأرض وتنادي الإنسانية في دعاء مستجاب

 
بقلم:

قمر عادل الطويل - سوريا

تعليقات