القائمة الرئيسية

الصفحات

"وذكرَ في وصفِها" بقلم: سورية المقداد

"وذكرَ في وصفِها"


إنها رقيقة جدًا،


تكاد تحسبها زنبقة بنفسجية، أو سراب لعين يتخايل في صحراء أثيوبية.


لك أن تتخيلها كأميرة تراقص الأمراء في حفلات سمر أغسطس، وتمضي بعدها هاربة قبل أن ترصدها عيون الأوغاد الطامعين في


وصلها.


تشبه السماء صافية، إلّا أنّ مدمعها يعكرها كما تعكر الغيوم سماءها.


إنّها كليالٍ صيفية بعد أشهر من البرد الذي يلفح الروح. تعانق قلبك المرتجف، تنشر دفئها فيك دون أن تستطيع التمنّع عنها.


لك أن تتخيلها كزهرة صغيرة مُلقاة على طريق طويل لم تطأه قدم. لا تدري من أين جاءت ولا كيف!؟


تشبه التراتيل اليونانية، تشبه رعشة الحب الأولى.. تشبه الأغاني الفرنسية والإغريقة القديمة..


كياسمينةٍ دمشقية على رفّ مسجدٍ قديم ينادي مؤذنه (حي على اللقاء، حي على الوصال)


تقنعك بأن لا أنثى قبلها، وأنها آخر الآتيات.


رقيقة، ناعمة، يخدشها المطر.


عفيفة، صادقة، قلبها يشبه قلب الأمهات.


ريحانة عطرة..


تخاف من هدوء الليل، واللّيل منها قد أخذ هدوءه.




سورية المقداد - سوريا

تعليقات