القائمة الرئيسية

الصفحات

"مسامرة" بقلم لما احمد الشرداوي

" مسامرة "


 

يتسامران ....


يرتشفان القهوة ...والسماء مقمرة


قال خليلها:هل تشعرين بالنعاس ياعزيزتي


إني أراك ناعسة ،ذابلة


قالت:لا ياعزيزي بل هي الذاكرة


لعقلي وروحي متعبة


قال: أيا ريحانة القلب ومهجة العين


جودي ياقاهرة عنترة


قالت: أحن إلى ديار عامرة بالحب


لطالما وقفت عندها وعيناي مغرغرة


ديار الأهل والخلان قبل الحرب


ونيرانها المستعرة،الظالمة


قال رابتا على كتفها:لاتحزني ،لاتيأسي


فإن الله معنا ،عساها مغفرة


شآمنا، أمنا المباركة إن


أفل بريقها رجالها صامدة


قالت :لي أخوة هم فلذة الكبد


غيبتهم تلك الحرب الظالمة


في كل ركن من أركان منزلي


يطل في خاطري طيفهم كالملائكة


تتسلل العبرة مغافلة


والمقل ذابلة ،دامية


قال: يامهجتي وأميرتي المعذرة


إنك بدمعك لقلبي معذبة


بالله هوني عليكي فإنك


لقلبي مستعمرة، ملوعة


قالت:إنني أطلب المغفرة،لحبك


مقدرة، لكنني محزونة ،مدمرة


شآمي...خلاني،هم فرحة فؤادي


حرقة ،ولوعة مسيطرة


سل لي الله العون و السلوان


ومنك المعذرة على هذه المسامرة



بقلم:

لما احمد الشرداوي - سوريا

تعليقات