القائمة الرئيسية

الصفحات

"حفلة الأوهام" بقلم: إيمان محمود المش

"حفلة الأوهام"


اللّيلة الماضية

صعد القمر أدراج السماء وتوسط القلق عضلة قلبي،

بينما انشغلتُ أنا وعقلي بتحضيراتِ حفلتنا.

ملأتُ دموعي بأكوابٍ من اليأس، وسكبتُ حزني بأوانٍ من العجز.

مضت لحظاتٌ معدوداتٌ ثمَّ بدأ هرج التّصرفات المدعوة يدخل، أومأ عقلي-مُستَقبِل الحفلة- إلى مجموعة بدت عليها علامات الأنفة

والكبرياء...أعلمتهُ أنَّ هذه التصرفات من فصيلة الاعتذار، فسكتَ مهتماً!

أبدينا احترامًا مصطنعًا للجميع.

بعدها بدأ مقدم الحفلة ،يجعجع بكلامٍ مُنَمّقٍ...ختمَ حديثهُ بعباراتٍ مبهمةٍ، ثمّ نزلَ وحش الصمت على رؤوسنا.

وبما أنَّ حفلتنا هي حفلة "النّدم"، قدمنا قائمةً من الأخطاء السّالفة للتصرفات المدعوة...بدأت الهمهمات تصدحُ في الأرجاء والنّدم

يضفي جوًّا من الحماس، والنّقاشات تزداد وتزداد معها الأصوات الصّاخبة، أسكتنا الصّراخ بهدوء الموسيقا.

مَرّت مدّة مقدارها سيلٌ من الذكريات.

عادت الجلبة لتطغى على الأجواء وفاحت رائحة الحقد الدّفين ولو لا حفلتنا لما شممنا رائحة سخط التّصرفات على المشاعر...

جُلتُ ببصري لثانية فلمحتهُ يتقدّم...كان هو المُدّعي الرسمي باسم الحاضرين، خاطبنا بفلسفاتهِ المقيتة، ونظرات الكره تسيل

من عينيهِ، استمر ذلك حتى بزوغ الملل..

كان مفاد حديثهُ "أنّ الإنسانَ مشاعرهُ وأنّ الأحاسيس هي التي تدنس فِكرَهُ".

قالها ومضى معلناً أنّهُ هو شعور الحبّ.

 
بقلم:

إيمان محمود المش - سوريا

تعليقات