القائمة الرئيسية

الصفحات

"مناجاة ذكرى" بقلم: سمية محمود عامر - سوريا

مناجاة ذكرى


ضاعت حروفي في متاهات العمر
فأسرعت ألملم ما تناثر منها
لأعيد أنفاسي لحياة منسية.
زائرون
في حياة زائلة،
سائرون
في ممرات ضيقة،
حالمون
بمعجزة تعيد للقلب نبضه،
سارقون
من الليل نجمة تضيء عتمة أرواحنا،
نائمون
على أحلام سرمدية وردية،
مستيقظون على واقع أعوج.
بت مرهقة
كطفلة سرقوا منها دميتها
المفضلة.
تلك الدمية ذات الضفائر
لامعة كأقراط ذهبية،
تمنيت لحظتها أن نعود إلى الماضي،
ذاك الزمن الجميل..
تعود بنا الذّاكرة إلى عمر الطفولة، أيام البراءة، أيام الشقاوة، حيث ركضنا حتى ملّت الأرض من ضجيج أقدامنا وماذا عن أصواتنا والأغاني التي حفظتها صخور قريتنا..
بخربشات من أحجار بيضاء ملأت الشوارع، وزخرفة أسمائنا على الأشجار، وهتافاتنا في طريق العودة من المدرسة..
وماذا عن تشابك الأيادي، حيث كانت تتولٔد لدينا مشاعر كنّا نجهلها؟!
كنّا نجهل أنّنا سوف نصل إلى أيام نتمى فيها أن نعود إلى ذلك الشجار وتبادل كلمات اعتادت آذاننا على سماعها من أفواه بنات حارتنا.
كنّا نجهل شعور الحنين والشوق..
كان أغلب الظن ألّا نفترق، صار الآن من أبسط أحلامنا أن نرى أطياف من نحب في مخليتنا، والمنام الذي يرافقنا ليلًا والدموع تملأ وسائدنا، خيفة من أحد يرانا فيهبنا شعور شفقة لا تضر ولا تذر..
فنردد آيات من كتاب الله الكريم، حتى تهدأ الروح وتطمئن..
ألا بذكر الله تطمئن القلوب.



سمية محمود عامر - سوريا

تعليقات