القائمة الرئيسية

الصفحات

"وصفٌ ناقص" بقلم: آية أحمد الخطيب

"وصفٌ ناقص"


كم لبثتُ وحبك يستبيحُ رئتي، ويقيدني، يفتكُ بعقلي قبل قلبي؟
كُنتُ فتاةً أتميزُ باتزانٍ قلبي، تارةً أجدُ مابين ضلوعي سيد الموقف، وأُخرى ينقذني بها عقلي.
لم أستنجدْ ولم أصرخ، كُنتُ أبكي بتأنٍ وكان حزني راقٍ، هل أذكرك كيف كنت متوجًاعلى عرش النبضات؟متلألئاً بين السواد.
وكلمة طفلتي التي أشعرتني أنك حقًا والدي، شاردةُ الذهن أتأمل من نافذة السيارة. تمر الأشياء مرور الكرام أمامي، ليتك مررت مثلها؛ لما كان الحزنُ يطفو على ملامح قلبي.
أتعلم أنّ ذبولَ الروحِ من أصعب ماقد نمرّ به على الإطلاق؟

أما زلت من عشاق السيارات وتدلل سيارتك كأنٔها عروسك؟!
ياتُرى تفعل كما أرشدتك وتخفف من سرعتك!
ملامِحُك الحادة، الجَّادة، العنيفة، وحركة حاجبيك المُنتظمة كأنّك تتكلم بهم أشتاقُهم..
رأيتُ بكَ براءةً مفرطة وشعرت بأنّك تُشبهني.
كُنتَ تعبثُ بالكلمات لِتزن لي عباراتٍ مرموقة كعينيك، أمّا عنّي كُنت أتأرجح على حافة النقاط والفواصل، لأجد مايصفك فأعجز، كل مرة أعود مخذولة أشكو لكَ ضعفي، تتقهقه ضاحكًا وتقول طفلةً، عليكِ فقط ألّا تُحزني هاتين الماستين، وسيكون أعظم نص تقدمينه لي عندما تضحكين، فتطمئن روحي وأستكين.
لم يُغيرني سوى للأفضل، لكم سعيَ جاهدًا ليراني بحالي هذا الآن! كانت مجرد كلمات، وأنا ياعزيزي ممن تأسرُهم الحركات، ابنةُ التفاصيل، ماذا عن ذوقك الموسيقي المشابه لي؟
قديمٌ عتيق كما أُحب، ذاك الذي يُشعرني أنّني لستُ من هذا الجيل ولا أنتمي له بتة.
تُحدثني عن الأزرق وتلون حياتي به، لم تستطع إزاحة اللون الأسود عنّي، أُحبُّكَ وأُحبُّه.
ليلتُنا مازالت عالقةً بذهني؛ تلك التي حكمتْ على علاقتنا بالبُعد، وبترت يد اللقاءِ والوصل، فقلتُ لماذا؟
وأنتَ تعلقُ سؤالي بالهواء.

لم أجد إجابة إلى الآن، مازلتُ فتاتك الشغوفة مُحبة الحياة تِلك التي تتورد من ضحكتك، غبت فَغابَ فؤادي حتى عُدتُ فتاةً عقلانية دهستْ تحت قدميها كل الذكريات، وشدَّت أزرَ قلبها.

تخونني الأحرف كما العادة، حسنًا ماذا بعد؟
أظن أنّ جزءًا من النص تالف، والآخر يُعاني.

آية أحمد الخطيب - سوريا

تعليقات