القائمة الرئيسية

الصفحات

"خيرًا في ذلك" بقلم: محمدنور فيصل جرادات

"خيرًا في ذلك"


نظرًا لأنّني أعيش في بلدةٍ صغيرة "بشرى" فإنّ الحصول على العمل في عمرٍ مُبكر كهذا لم يكن من أولوياتي، لكن أتتني الفرصة

للعمل في مصنع السكاكر مع أخي.

بطبيعة الحال كشخصٍ بعمر الرّابعة عشر من عمري قلت لنفسي: ولِمَ لا؟ سيعطيني أُجرتي، حالي كحال العمال الآخرين.

وفي تلك الأيام، كانت الحياة تدور حول المال.

لم أعتقد أنّ ذلك العمل سيساعدني في الحصول على عملٍ أفضل في المستقبل، أو أنّه حتّى قد يكون ذا نفعٍ لاحِقًا، لكنّ

المهارات التي اكتسبتها وتعلّمتها في ذلك المصنع الصغير صنعت منّي الإنسان الذي أنا عليه الآن، وحاليًا في الثامنة عشر من

عمري أملك بين يديّ مهنة ذهبية، وأصبحت أعمل في مصنعٍ معروف وكبير في المنطقة وتضاعف راتبي إلى عشرات أضعاف

الرّاتب الذي كنت استلمه من ذلك المصنع.

من كان يظنّ أنّ هذا العمل في ذلك المصنع الصغير والذي اعتقدت أنّه عديم القيمة سيجعلني أصل إلى ما أنا عليه الآن؟!

"الخبير في أيّ مجال كان يومًا ما مبتدئاً".


محمدنور فيصل جرادات - الأردن 

تعليقات