القائمة الرئيسية

الصفحات

"خائنة لكنّني أُحبُّك" بقلم: إيناس محمد غرايبة - الأردن

"خائنة لكنّني أُحبُّك"


أنا الخائنةُ والظالمةُ والحقودة، تعمدتُ خيانتك وكسركَ ليرْتاحَ قلبي من لوعةِ حُبِّي لك. فأنت أحببتني من جوفِ قلْبكَ وأنا لا أُجيد

الحب، لكنّني أُجيدُ كسرَ القلوب.

جعلتُكَ تتعلقُ بي وفي آخرِ المطاف تركْتُكَ كَالذليلِ، مكسوراً تتوسلُ إليَّ لكي لا ننفصل، فأنتَ قد خططتَ لمستقبلٍ جميلٍ لنا،

صنعتَ كوخًا صغيرًا نلتقي فيهِ، نوقدُ نارًا ونجلسُ ننظُرُ بأعينِ بعضنا، عيونك البنية وأنفُكَ الحادّ والشامةُ التي تحت أذنِك اليسرى،

أصبحتُ أعْرف تفاصيلِك بعدَ فراقِنا. اخترنا أسماءً لأبنائنا، الهدايا التي كُنا نخبئُها بذلك الكُوخ، أتذكرُها كلها وأتذكرُ حبّكَ أيْضًا.

يا لجمالِنا! كان الجميع يحسدنا والنشالونَ يدعونَ علينا بالفراق. وها قد افترقنا، لمْ أنكر أنّني أحببتُكَ ولا أنْكر بأنّني لم أُظهر لكَ

هذا الحبّ، لكنّي أندمُ ندَمَ الخائنِ على فعْلتي هذه.

لقد ذهبتُ لبيتِ قلبنا المكسورِ مساءَ أمس، كان الجو باردًا وماطِرًا أشعلتُ النارَ لكنّها لم تُدْفئ قلبي، فهو يحتاج لحرارةِ صدرِك

ولحنانِك.

فبقيتُ أنظرُ إلى النافِذةِ أنتظِرُ قدومَك، انتظرتُكَ كثيرًا ولم تَأتِ، أصابتْني قُشَعْرِيرَةُ البردِ وتقوقعتُ تحت شُرفتي، حتى دخلتُ في غيبوبةِ اِنتظارِك.
إيناس محمد غرايبة - الأردن 

تعليقات