القائمة الرئيسية

الصفحات

"من ذا الذي أوهجَ القلب" بقلم: رؤى صباغ

"من ذا الذي أوهجَ القلب"


لربما قدري أن أراك في مدينة أخرى!

دون الوقوع في حبك،

دون توهج القلب!

تمُر من أمامي كعابر طريق لا ألتفت لك. نتصادم في الشارع الرئيسيّ دون فكرة تآمر قلبي مع مجموعة الأوراق فتسقط ويسقط

معها!

لربما أراك رجلًا عاديًا دون النظر إلى خلايا وجهك المصطفة بعناية بفسيولوجية بشرية عالية، ولا لخصلات شعرك التي تزين وجهك

بطواعية مدهشة. لربما أراك ولا أضيع في عينيك، النظر إليهم دون أن أحرك رمشاً.

لربما أراك دون أن أشعر بالدوار، وأن بطني تسكنه الفراشات المتطايرة، من دون أن أكلمك، أو تحيطني ريحك، أنتظر تلك المعجزة

التي لا تكون فيها الحدث المفصلي، أنتظر كثيراً ولا تآتي..

وكأن دربانا لا يتقاطعان، وكأن قسمي في ليلة كان مستجاب!

لكني أفكر ماذا لو حصل ذلك؟

ماذا لو تلاقينا عبثاً؟! صدفةٌ من غير قصد.

كم من الحسرة ستدخل قلبي؟

كانَ عليكَ أن تَعلم بِأني امرَأَةٌ أبديةٌ في الحُب.

يسهُلُ عَليها غَرسُكَ بِأوردتها، هذا الأمر لا يختلفُ كَثيرًا عَن بِدايَة الأبجَدية لِطفلٍ َلم يبلغ الخامسة.

مِنَ المُفتَرَض أٓن أكون واقعية في حبك، أقصدُ سيدي، أن أوافقَ فرضيات عشقي مع واقعك

لَكِنَكَ تَضَخمتَ في أيسري كمرضٍ خبيث، لا دواء لهُ إلا الصبر، الصبر فقط.

بقلم:

رؤى صباغ - فلسطين

تعليقات