القائمة الرئيسية

الصفحات

"مجزرة زحل داخل صِهريجٍ أجوف" بقلم: الشيماء عبدالرحمن شاهين

"مجزرة زحل داخل صِهريجٍ أجوف"


تتسلى الورائياتُ بنا، لتعقد صفقةً رابحةً فوق كوكبِ زحل. ضيوف الشَّرف فيها وقتٌ مسروقٌ عُنوة.
بِاستدراجٍ كهينٍ من جزيئاتِ رمادٍ تناثرت من غِربال.
دقيقٌ ذهبيٌّ من ساعةٍ رمليةٍ، كسرت نفسها انتحارًا من الوقت، القمر يترأس الصَّفقةَ مرتدياً قبعةَ زينةٍ، مستقوياً على زحل، وبعض الكائنات الحية المصابة بالتَّشوهات، الهاربة من أحكام المظهر، والعُقد النَّفسية والإهانة الَّتي يتزاحم فوقها سكان الأرضيَّة، أمَّا التُّربةُ فهي تحتفي بهذا الحدث الضَّخم، لتُكْبِرَ نيراناً وسط صِهْرِيجٍ أجْوَف، فتضع قِدراً مليئاً بعُصارةٍ هَوجاء، تُقَلَّبَ فيهِ السَّاعات، وتنصهر الثَّواني؛ ليتذوقها القمر في مأدُبةِ عَشاء. بينما في هذا الوقت، يتساءلُ العاقل فينا، أينَ تهربُ العقاربُ؟!
وكيف تذوب السَّاعات، وينصهر الوقت؟!
قد تجمعت فوق سفوحِ زحل..
لتشكِّل انتقامًا فاجرًا من قرينها الوقت، فتحرقه وسط أحشائها بغضبٍ، وتطعمه لغنيمها القمر بحب.
ثأرٌ لن ينساهُ البشر كلَّما سُرقت ساعةٌ منهم.

الشيماء عبدالرحمن شاهين - ليبيا

تعليقات