القائمة الرئيسية

الصفحات

"آمالٌ محطمة" بقلم: نور السّليمان

"آمالٌ محطمة"


في منتصفِ ليلٍ سرق عتمته من سوادِ قلبك، يداهمُ عقلي القلق والتّفكير، لأجد نفسي في معركةٍ ليس لها ركيزة. بيني وبين الحنين الّذي كانَ يعزف الهوى والشغف بأنامله على أوتار أفئدتنا.
أنا أريدُ دفنك بالنّسيان..
والحنينُ يريد أن يرسو على شاطئي، يريد أن يبقيني بين عقاربِ الحزن.
بعدَ برهة قصيرة هزّ شباكي خصمي و هُزمت عنده.
واشتقتُ لك.
أيا ليته يخلقك أمامي، يبتدعُ لقاءً أشعر بنبضاتِ قلبك وجريان الدم في شرايينكَ فيه.
أيا ليت قلبك بين ضلوعي مقيم و تُحقق آمالي..
آمالي المتعلقة بك.
بأن أغرق في بحرٍ من الصّمتِ وأسرح أمام جمالك،
ويبقى طريق النجاة من براثن هذه الحياة أنتَ.
لكن أينَ أنتَ يا ورد قلبي؟
كلّ هذه الخواطر التي تحتضنكَ فيها حروفي،
ما نفعها إن لم تكن من القرّاء..
والغيث الّذي ينهمر من نوافذ سماءك، قد بات جمرًا يحرق جلدَ فتاة أحبّتك.
أهكذا تقابل الحب؟ أهكذا تردّ المعروف؟
وكأنّكَ تهمش آمالي وتضربها عرض الحائط.
كيف أعلّم نفسي أن تنفصل عن طقسِ مزاجه المتقلّب.
كيف أقنعها أن كلمة "اشتقتُ لك" التي تُقابَل بالكبرياء يُنقصُ من وزن روحي.
فما كان هذا الحبّ إلا عائقًا في دربي،
و آلة أبدعت في حفرِ خيبة بوسطِ قلبي.


ليس من العدل أن تكون النهاية باردة،
أحرقْني وأحرقْ نفسكَ لننيرها، فقط ألّا تكون باردة.
كلّ هذا الحبّ الّذي وهبتُكَ إيّاهُ يستحق نهاية ناريّة
يستحقُّ نهاية تجسّد معنى الحب.
هلْ انتهيت من الكلام هنا؟
لا ليس بعد، لكنّه لا يستحق كلّ هذا الكلام.
نعم انتهيت بلا خاتمة.




نور السّليمان - سوريا

تعليقات