القائمة الرئيسية

الصفحات

"مرآتي بدأت تخلو منك" بقلم سيدرا عبد الرؤوف حيلاني

"مرآتي بدأت تخلو منك"


أشرب الشاي البارد لوحدي

وأجلس على الجانب الأيسر من الأريكة..

أتذكر أنك الوحيد الذي يعرف كم أكره هذا ياعزيزي..

برودة الشاي.. الجانب الأيسر..

لا أفكر فيك الآن ولكن ليلة الأمس لقد فعلت..

 

تذكرت أن النظر لعينيك طمأنينتي و العينين الوحيدتين اللتين لم أخجل من النظر إليهما و تأملهما لساعات و ساعات .. و المكوث

بين يديك كانت أمنيتي الوحيدة..

تذكرت حين جلست بجوارك أن أعد النجوم..

فأشرت إلي بأصبعك.. انظري إنه نجمنا.. منذ غيابك إلى الآن نجمنا حزين منطفئ..

أقضي يومي مع شخص غريب عني.. و أدرك أن هناك الكثير مما يجهله عني.. و الكثير مما لا يهتم به..

مثل الوقت الذي أقضيه كل صباح أمام مرآتي لأضع نفسي داخل شيء يجعلني على محمل الثقة بنفسي..

أنا مع شخصي الغريب الآن..

تجاوزي لك لا يعني أنيي لا أحن إليك..

فقط إني أحاول..

ما زلت أشعر بالألم و بمقدوري الشعور بالأمل و الثقة و بقدرٍ من السعادة مع وجود الألم الهامد..

لا أنكر أني بأشد حاالات شوقي إليك..

لا أنكر أني أرسمك كل صباح على قزحية عيني لأكمل يومي برؤيتك..

أجل.. أشتاق لك..

وسوف أفعل إلى أن يأتي اليوم الذي أستطيع النوم فيه بسلام..

النوم دون قلق.. دون عد النجوم.. عد خراف الصباح.. عد المعالق و الصحون و الحروف.. و النقاط و الأسطر و الأعمدة بحارتنا..النوم

دون الاستيقاظ برعب..

النوم دون الاستيقاظ على هاتفي لأراسلك أو أرى رسالتك..

سوف أفتقدك حتى ولو انطفىء نجمنا..

حتى ولو لم يعد هناك نجوم تذكرني..

لم أفكر بك اليوم لكني فعلت ليلة أمس..

ليلة باردة.. نجوم كثيرة في السماء و القمر شديد اللمعان..

و كنت الوحيدة التي لاحظت...

 
بقلم:

سيدرا عبد الرؤوف حيلاني - سوريا

تعليقات