القائمة الرئيسية

الصفحات

"كلماتي الضائعة" بقلم: رغد صبّوح

"كلماتي الضائعة"


 

لَم يَكُن التّشتّتُ والضّياعُ أصعَبَ الأمُورِ التِي مَررتُ بِهَا، ولَم تَكن حَالتِي النّفسيّة أسوَأهَا، ولا شِجَارِي مَع أصدِقائِي أصعبها، لَم يَكُن

مَزَاجِيَ المُتقلّب أكثَرها تَعقِيدًا، ولَم تَكُن دُروسُ الحَياةِ أحقَرَهَا، حَتّى إنّ فرَاقنَا لَم يَكُن أكَثَرهَا ألمًا، كُلّ مَا مَرّ بِي لَم يَستَنفِذَ مِنّي

الكَثِير مِنَ الأسئِلة.ِ بالقَدرِ الذِي استَنفذَهُ شَيءٌ وَاحِدٌ لا أكثر، ألا وهُو كَيفَ أنّكَ لَم تُلاحِظ أنّنِي أسطّركَ عَلى أورَاقِي؟ أخبِرنِي

كيف؟

ألَم تَقرأ نَفسكَ عَلى وَرقتِي يَومًا؟

أَلَم تُلاحِظ أنّنِي أحَدّثكَ بالكَلِمات، أنّنِي أصفُكَ بالعَازِفِ تَارةً والمُجرم تَارةً أخرَى؟

كَيفَ أنّنِي أصِفُ كُرهِي لَكَ بَينَما الحُبّ يُجتَاحُ قَلبِي؟ كَيفَ عَبّرتُ عِن اشتِياقِي لَك؟َ وكَيفَ أفضّلُ بُعدَك؟ أتُلاحِظُ تَناقُضَ كَلمَاتِي؟

كَم تَألّمتُ مِنكَ يَا عَزيزِي، لِكنّ ألمِي تفَاقَمَ فِي صَدرِي أكثَر فَأكثَرَ، واستَقَرّ فِي قَلبِي فَأحدَثَ تَصدّعًا.

ألَمِي هَذا ازدَادَ بَعدَ فِراقِنَا، ومَا زاد الطّينَ بلّةً أنّهُ مَا مِن شَيءٍ يَجمَعنِي بِكَ إلّا وَرقَةٌ وبِضعُ كَلمَات.

 

بقلم:
رغد صبّوح - سوريا

تعليقات