القائمة الرئيسية

الصفحات

"سأكف عن كوني أنا" بقلم: دلع سائر داود - سوريا

سأكف عن كوني أنا
منذ الآن
سأكون برمّتي
فراشةً تجوبُ الحقول بحثاً عن رحيقك
فتغضب أزهارك منها وتوبخها،
أو قد أكون قبلةً على جبين القمر،
أو جبينك فلا فرق.
تغدو ماسحاً إياها عنوةً بأصابعٍ مثقوبة
كلما سنحت لي الفرصة لأصير عصفورًا
سأفعل.
فقط لأغفو قريرةً ولو لليلة
على نافذةٍ تطلّ عليك،
أوقظك صباحًا بتغريدةٍ حنونة
ستزعجك حتمًا لتشتمّ الصباح والطيور وزقزقة العصافير.
حالما يهطل المطر
سأتحول لغيمةٍ
أخوض أعاصير السماء،
لأصل إلى أرضك
بيتك،
فوق رأسك سأمطرك حبًا.
فتلعن المطر والسماء وفصل الشتاء،
رجلًا مثلك يهرب من صوت فيروز.
ليختبئ بظلّ أغنيةٍ أجنبيةٍ خاليةٍ من المشاعر،
لا يعانق سوى ذئابه.
لا الفراشات تُضحك ثغره،
لا القُبَل تغويه،
ولا العصافير تريح ناظريه.
حتى المطر لا يغسل قلبه،
سأتخلى إذًا عن ربيعي
سأتركني بحطام الحب
وأدنو إليك بكامل شجني.
أنت القشة
وأنا الغريق بلا حيلة،
لأجل نجومنا التي أحصينا عددها سويًا
سأكون ليلاً شديد الحلكة،
يناسب سواد عالمك
لأجل كل دموعي،
سأكون ندبةً تلائم قلبك.
فرجلٌ مثلك صدّقني
لا يحتضن إلا الندوب.




دلع سائر داود - سوريا

تعليقات