القائمة الرئيسية

الصفحات

"حبٌّ بالفطرة" بقلم: مريم البتول ناصر ناصر - سوريا

"حبٌّ بالفطرة"


كيفَ أستطيعُ كِتابتي ياتُرى؟
مَن أنا لأكتبَ نفسي؟
وأريدُ ذلكَ بشدة.
أن أكتبَ وأسردَ لها عمّا يَجري في مُنتصفِ قَلبي وفي العمقِ العميق مِنه.
في ذروةِ روحي..
وأنا هنا لا أزالُ خائفة من خيانةِ قلمي وسُطوري التي لا تكفي لي، أخافُ أن تَنفذَ حُروفي أو أنفذَ أنا فلا يبقى مني سوى "هشيماً تذروه الرّياح" أو أن أبقى ذِكرى عابرة لا تُدوَّن.
أن أَنتهي وأضمَحلْ..
وأنا عشرينيَّةُ القلبِ والروح..
يعزُّ عليّ خسارةَ نفسي بهذه البَشاعة..
أودُّ استعادةَ قلبي بكلّ ما أُوتيتُ من قوّة ضعيفةٍ على تخطّي النسيان.
لطالما كنتَ ياقلبي تبرِّدُ اللّوعات..
حتّى حلّتْ لوعتُك، فمَا من قلبٍ هُنا..
لطالما اختصرتُ كلّ شيءٍ داخلي بِسَجدة..
لطالما اختصرتُه بحروفٍ مُبعثرة فوق أوراقٍ قديمة.
طَبْطِبْ على قلبي يالله، فلتُسعفني رحمتك.
ولتكنْ مغفرتكَ ها هُنا فوق قلبي، في زُلال عيني، في شُحوب روحي، في كلماتي الخَافِتة وفي كلِّ تنهيدةٍ خائبة..
لمْ تعدْ بالطّمأنينة بَعد..!

مريم البتول ناصر ناصر - سوريا

تعليقات