القائمة الرئيسية

الصفحات

"مَن نحن دونَ أحلامنا !؟" بقلم لجين نوفل

"مَن نحن دونَ أحلامنا !؟"


 

ها هوَ اليومُ المُنتظَرْ.


و الحق يُقال أشعرُ بأن طائرَ السَّلام يحلقُ مِن جَديد في أرجاءِ رُوحي.


سيداتي، سادتي.


بدايةً.


لِم أنا أمامكم؟


حسناً،جئتُ لأروي لكم حكاية أمسي.


فالبارحة كنتُ غريبة حتّى عن نفسي.


كشيء وحيد بين أربعة إطارات على جدار مميت.


ككتاب مهجور على رفٍّ عتيق.


بينَ ضربات القدر.


كنتُ أرَى حقيقةَ نَفسي.


تباً لمَ هذا؟؟ أين ذهبت قوتي؟؟


نهضتُ مُجدداً أزلتُ الغبار عن رأسي.


أنا قوية وأقوى مما أظن.


لا أُخفي عَليكُم لم أنتصر غالباً لكن بعين نَفسي أنا المنتصرة أولاً وآخِراً،يكفيني شَرف المُحاولة و شَرَف لِوجهي الذي نالَ حَظَه


من الكَدَمَات.


جلبت قصاصة خضراء


وفلتَسجَل عليها أيا قلمي "حلمي المنتظر، طبيبة سأكون"


ما من قوّة تستطيع إخفاء شعلتي.


الليل طبع تضاريسه على وجهي


صمدت، حاربت،جعلتُ الفؤاد يخفق لقداسة الحلم.


وها أنا اليوم أمامكم أتنفس الحياة بعدما هدأت مراكب تعبي..


كنتُ لا أتنبأُ بالمُستَقبَل لَكِن ثَمَّة شيء يُخبِرني بأن كُل ما هوَ جَميل قادِم...


لديَّ يَقين يَكفي لأحقق ما لم يُحقق...


وبأنَّ يد السَّعادة الحقيقية سَتطرُق بابَ قَلبي يَومًا ما.


(تصفيق حار)


لا زمن سينتظركم


أنتَم من تصنعون حلمكم.


أنتم من تريدونه،هو لا يريدكم.


اعملوا من أجله فهو لن يعمل لأجلكم


أنتَ هناك نعم أنت.


ما بِكَ تحلمُ كثيراً ألا تسمع لحطامِ عقلكَ المُبعثَر؟؟


وما زلتَ تقول غداً أجمل...


ترسمُ أحلامك على رملٍ داكن أصفر


ويأتي موج بحر غادر ويتبخر حلمكَ ويتدمر


وأنتَ في ركودك جالس والعالم حولك يتغير


انهض قاوم لا تتجمد


أقبض طيناً،صخراً، صدفاً،وابنِ جبلاً صامد لا يُقهر


لا يقهرهُ موج عاتٍ ولا عسكر..


ارسم شغفاً غير واقع بجبلكَ الصامد سيتغير.


لا تأبه لصخور الفشل عش حلمكَ واصنع غدكَ الأجمل.


هذه حكايتي وأخيراً أقول لكم بأن


هذا العمر قصيرٌ جداً قصير حد أنه لا يحتمل إلا أن تعيشه كما تهوى روحك أن تكون ،كما لا حدود سوى مدى إنهاك الأجنحة


،التجارب علمتني أن كل جرح يترك ندبة في الروح تدفعني للأمام أكثر ..لأحلم أكثر .. لينضج حلمي أكثر .




بقلم:

لجين نوفل - سوريا

تعليقات